طبيبتان تستأصلان رحم امرأة سرا في عملية جراحية عبر الهاتف في باتنة!
في محاكمة مثيرة أبكت الكثير، التمس خلالها ممثل الحق العام أقصى العقوبة وهي الحبس سنتين وغرامة بـ10 ملايين سنتيم، وتخللها قول القاضي أنه سيكون في هذه القضية طبيبا وليس قاضيا دلالة على فحصه الدقيق للملف، وفهمه لكل المصطلحات الطبية والعلمية فهما جيدا، وقد مثلت نهاية الأسبوع الماضي الطبيبتان المتربصتان المختصتان في أمراض النساء ”م.ش” و ”ل.ج” أمام محكمة الجنح في باتنة بتهمة التقصير المؤدي إلى إلحاق الضرر بالسلامة الجسدية، في حق الضحية ”ب.ص” التي انتزع رحمها دون علمها أو علم زوجها، في قضية تعود إلى 25 سبتمبر 1102 ، عندما قصدت هذه الضحية عيادة التوليد مريم بوعتورة من أجل وضع جنينها، أين قامت المتهمة ”م.ش” بحقن الضحية بحقنة ”سيطوتاك” نتج عنها ألم شديد مدة 15 ساعة توفي خلالها الجنين في ظروف غامضة، وهو الذي كان في صحة جيدة، حسب تأكيد الشهادة الطبية المسلمة من طرف العيادة نفسها بتاريخ 19 سبتمبر، وتبع وفاة الجنين إجراء عملية قيصرية نتج عنها تمزق في عنق الرحم وتعفن في الأحشاء الداخلية، لتعود الضحية مرة أخرى إلى العيادة أين أجريت لها عملية ثانية من طرف المتهمتين، قامتا بنزع الرحم خفية عنها، قبل أن تكتشف فيما بعد أنّ حلمهما في إحدى زينة الحياة الدنيا قد ضاع إلى الأبد.وبعد الأسئلة الدقيقة الموجهة من قبل النيابة والقاضي للمتهميين، تفجرت فضيحة أخرى تتمثل في كون المتهمتين قامتا بإجراء عملية جراحية ليست من اختصاصهما باعتبارهما متربصتين، واكتفتا بتوجيهات عبر الهاتف من طرف الطبيب الذي كان يفترض تواجده في موقع العمل، والذي قال خلال جلسة المحاكمة، أين استمع إليه كشاهد أنه لما وصل وجد بطن الضحية قد فتح، ومن خلال أسئلة القاضي وممثل الحق العام دائما اعترفت المتهمة ”ل.ج” أنها المسؤولة عن العملية ثم المتهمة الثانية، للإشارة فإن النطق بالحكم سيكون الثلاثاء القادم.