طرد متقاعدي الجيش من المساكن الوظيفية
ضابط سام متقاعد يعمل كمرق عقاري شغل مسكنا وظيفيا لسنوات طويلة
كشفت التحقيقات التي قامت بها، مديرية الخدمات الاجتماعية، بوزارة الدفاع الوطني، عن وجود عدد من متعاقدي الجيش الوطني الشعبي استفادوا من مساكن بمختلف الصيغ غير أنهم بقوا يشغلون المساكن الوظيفية، من بينهم ضابط سام أحيل على التقاعد منذ مدة يمارس مهنة مرقي عقاري غير أنه بقي يشغل في نفس الوقت مسكنه الوظيفي العسكري.وتحدثت مجلة ”الجيش” في آخر عدد لها، عن وجود متقاعدين من الجيش الوطني الشعبي احتفظوا بمساكن وظيفية، هي ليست من حقهم أصلا بعد استفادتهم من مساكن بمختلف الصيغ ممثلة في المسكن الاجتماعي العمومي الإيجاري، المسكن الترقوي المدعم والمسكن الترقوي، وهو ما جعل وزارة الدفاع الوطني تتحقق من ملفات استفادتهم قبل طردهم من المساكن الوظيفية. وكشفت مديرية الخدمات الاجتماعية التابعة لوزارة الدفاع الوطني، أنه لا يتم طرد أي مستخدم في صفوف الجيش الوطني إلا بعد استكمال سلسة من إجراءات المراقبة التي تمر عبر مستويات مختلفة من القيادة، ولا يتم الإعلان عن هذا القرار إلا في حالة التأكد من استفادة الشخص بصفة فعلية من ممتلكات عقارية مخصصة للسكن، وفي هذه الحالة حسب مديرية الخدمات الاجتماعية فإنه من غير المعقول أن يترك الأفراد الذين لا تربطهم أية علاقة عمل مع وزارة الدفاع الوطني، يشغلون مساكن وظيفية بدون وجه حق.وأكدت وزارة الدفاع الوطني، أن المتحصلين على مساكن بالصيغ الثلاث التي تم تحديدها من طرف القيادة، سيكونون معنيين بإخلاء المساكن الوظيفية لأن هذه الأخيرة تخضع لقوانين ونظم تضبط شروط الاستفادة، وآجال الإخلاء مع إمكانية التمديد للمستخدم المتقاعد، وذلك حسب ما تقرّه اللجنة المكلّفة بدراسة الملفات المودعة من طرف المتقاعدين الراغبين في التمديد، وفقا لشرط أساسي هو عدم الاستفادة من مسكن خاص، بإحدى الصيغ التي تقترحها المصالح المعنية بوزارة الدفاع الوطني. وكشفت مدرية الخدمات الاجتماعية في هذا الإطار أنه تم في عدد من الحالات إرغام شاغلي مساكن وظيفية على إخلائها، من بينها متقاعدون استفادوا من مساكن اجتماعية ومن مختلف القروض الممنوحة من طرف وزارة الدفاع الوطني الموجهة لاقتناء أو بناء مساكن فردية. وكشفت التحقيقات التي قامت بها ذات المصالح، أنه من بين أحد المطرودين، أحد مُستخدَمي الجيش الشعبي، أُحيل على التقاعد منذ مدة وهو يمارس مهنة مرقي عقاري، ويشغل في الوقت مسكنا وظفيا عسكريا. وأوضحت مديرية الخدمات الاجتماعية بوزارة الدفاع، أنه في الوقت الذي يشغل فيه عدد من المستخدمين مساكن وظيفية بدون وجه حق، يعاني عاملون بوزارة الدفاع من جشع المضاربين في سوق الإيجار العقاري للمساكن.في المقابل، سيستفيد مستخدمو الجيش الوطني الشعبي، من 20 ألف وحدة مسكنية خلال السنة الجارية، في الوقت الذي ستكون الأولوية في الاستفادة من معالجة الملفات للأقدمية، الحالة العائلية، الرتب، والأجر الذي يتقاضاه كل مستخدم لدى وزارة الدفاع الوطني.