طفل من سطيف عمره 7 سنوات ويزن أكثر من قنطار و10كلغ
في الوقت الذي يحضّر التلاميذ أنفسهم للالتحاق بمقاعد الدراسة، يجد الطفل «ابراهيم بوعود» المولود بتاريخ 19 سبتمبر 2006، والقاطن بحي بعيرة الغربية ببلدية عين ولمان جنوب سطيف، نفسه يعيش ظروفا صحية واجتماعية قاهرة، حولت حياته وحياة عائلته إلى معاناة دائمة، بسبب نموه غير الطبيعي، وهو الذي يزيد وزنه عن قنطار و10 كلغ وعمره لم يُتجاوز السابعة ووطوله 1 م و5 سم فقط.وقد انتقلت «النهار» إلى منزل إبراهيم، أين استقبلنا والده الذي وجدناه في حالة نفسية مضطربة بسبب معاناة فلذة كبده التي لم يجد لها الطب تفسيرا، رغم المجهودات المبذولة والمعالجة المستمرة، إلا أن نتائج التحاليل الطبية تكون في كل مرة عادية، ويبقى السؤال المطروح سر النمو غير الطبيعي ؟، ليضيف الأب أن ابنه كان يزيد في كل شهر بـ 3 كلغ وهو في زيادة مستمرة يوما بعد الآخر، كما أنه لا يمكنه أن ينام إلا في سرير خاص وبوجود جهاز تنفس اصطناعي بالقرب منه، لتعرضه إلى الاختناق، كونه يجد صعوبة كبيرة في التنفس، وتزداد وضعيته تأزما كلما كان الجو باردا، نظرا للمنزل الذي يعيش فيه مع إخوته الثلاثة الذي يتكون من مطبخ وغرفة واحدة مهدّدة بالانهيار ووالده ليس له أي دخل شهري كونه يعاني البطالة منذ سنوات، وما زاد من معاناة إبراهيم هو تعرضه لارتفاع مستمر في الضغط الدموي وضعف كبير في الرؤية، وفي كثير من الأحيان يذكر والد الطفل أن ابنه يفقد الذاكرة تماما، الأمر الذي أثر بالسلب على دراسته، حيث أصبح يخجل من الالتحاق بمدرسته كونه ضعيف البصر، ويلقى عراقيل كبيرة للوصول إلى قسمه، فلا يمكنه ذلك إلا بوجود كرسي متحرك، إضافة إلى معاناته مع اللباس فكل ملابسه يقوم بإعدادها عند الخياط كون مقاسه غير موجود في السوق، الأمر نفسه مع الحفاظات التي يرتديها فهي من الحجم الكبير النادر. وأمام كل الظروف القاسية التي يعيشها ابراهيم ووالداه يرفعون نداء استغاثة لكل من يمكنه مساعدتهم من محسنين أو سلطات، ومسؤولي وزارتي الصحة والتضامن وكذا التربية قصد التدخل والتكفل بإبراهيم، الذي زادت حالته سوءا، من خلال توفير العلاج اللازم والنظر في قضيته حتى يتسنى له الالتحاق بمقاعد الدراسة مثله مثل باقي زملائه.