عائلات تبيت في العراء وتجار يقطعون الطريق بمناصر في تيبازة
عاش، ليلة أمس، سكان حي «علي لارباس» ببلدية مناصر في تيبازة، جحيما حقيقيا بعد أن غمرت المياه القذرة بيوتهم إثر تدفق البالوعات الموجودة على مستوى ذات الحي المتواجد على حافة الوادي، حيث تعرض أثاثهم وجميع ملابسهم للتلف جراء تلك الفيضانات، التي كادت أن تودي بحياتهم .وفي هذا الصدد سارع سكان الحي إلى الخروج للشارع والمبيت هناك داخل السيارات والحافلات المركونة بالمنطقة، كما أحدث الأمر حالة من الهلع والخوف لدى السكان وخاصة الأطفال الصغار الذين تم إجلاؤهم بصعوبة كبيرة، وكشف السكان أن سبب السيول وفيضان المياه القذرة، يعود إلى خطإ في هندسة مشروع توصيل البالوعات، حيث تم توصيل قنوات الصرف الصحي الخاصة بالعمارات الجديدة، وكذا حي»المناجم» بالإضافة إلى مبنى المركز الحضري بالقناة الرئيسية لصرف المياه، وهو الأمر الذي يؤدي إلى عدم استيعاب هذه القناة للمياه الآتية من الأحياء الثلاثة المذكورة، وطالب المعنيون من السلطات المحلية، ضرورة التدخل العاجل من أجل تسوية وضعيتهم في أقرب الأجال. وفي قرية «سيدي عمران» ببلدية مناصر، خرج، أمس، أصحاب المحلات التجارية إلى الشارع وقاموا بقطع الطريق الولائي رقم 67 على مستوى مدخل المدينة، مستعملين في ذلك الحجارة والمتاريس، كما أضرموا النيران في العجلات المطاطية، وجاء احتجاج التجار بعد أن غمرت مياه الأمطار واجهات محلاتهم التجارية وأصبح من الصعب ممارسة نشاطاهم، حيث طالب المحتجون السلطات المحلية بالتدخل وإصلاح الأوضاع، وفي هذا الإطار كشفت مصادر مقربة أن انعدام قنوات صرف مياه الأمطار بالمنطقة، يؤدي في غالب الأحيان عند سقوط كميات المطر إلى حدوث فيضان وتغمر مياه الأمطار الطرقات والأرصفة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الحركة الاحتجاجية التي شنها التجار، أدت إلى شل حركة المرور لعدة ساعات، إلا أن تدخل السلطات المحلية والأمنية من أجل محاورة المحتجين وتهدئتهم، أدى إلى عدول التجار عن مواصلة احتجاجهم وتم فتح الطريق أمام حركة السيارات.