عام حبسا لشاب أرغم عمّه على تزويجه شقيقته من الرضاعة في العاصمة
ناقشت محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، القضية التي هزت الرأي العام، المتعلقة بشاب تزوج شقيقه من الرضاعة، بعد تكبيلها وإرغامها تحت طائلة تهديد أفراد عائلته بمن فيهم عمه بحرقه بمادة «الأسيد» بسبب رفضهم ذلك القرار، معتبرا أن ذلك ليس سوى أكذوبة منهم لتفريقهم بسبب نزاع عائلي .وبالرجوع لتفاصيل القضية التي سبق لـ«النهار» وأن تطرقت إليها، فإن المتهم أصر على الزواج بابنة خالته بالرغم من معارضة والدته وخالته، بإعتبار أنها شقيقته من الرضاعة، غير أنه تعنت وتمسك بموقفه وتزوج بها بالفاتحة فقط من دون علمهما، ضاربا بذلك تعاليم الشريعة الإسلامية عرض الحائط، حيث أحضر تلك الأولى من ولاية عنابة إلى الجزائر وبالتحديد إلى منطقة بوزريعة،أين قام بتكبيلها وضربها -حسب ما ذكرته في محاضر سماعها أمام الضبطية القضائية– وأرغم عمه على أن يكون وكيلها في هذا الزواج الباطل كونها لا تملك وليا شرعيا، وذلك تحت طائلة التهديد بالقتل بواسطة مادة «الأسيد» وبحضور عماته اللواتي لم يسلمن أيضا من شر أعماله، ولم يتوقف به الأمر عند ذلك الحدّ فقط، بل راح يطالب زوجته أو بالأحرى شقيقته التي ظلت تقيم بمنزلها العائلي في ولاية عنابة، بالمجيء إلى العاصمة، ولأنها رفضت بحكم صعوبة تنقلها لدراسة ابنتها في الطور المتوسط، راح يهددها بإخبار أهلها عن زواجهما، لترضخ بذلك لأمره، غير أن مجيئها هذه المرة وخلال شهر رمضان المبارك، لم يمر بسلام، لأنه دخل معها في مناوشات كلامية انتهت بإقدامه على ضربها وهي القطرة التي أفاضت الكأس، ودفعت بعمه لإيداع شكوى رفقها والتي على أساسها تم توقيفه ومن تم تحويله على نيابة محكمة بئر مراد ريس بالعاصمة، الذي أمر بإيداعه رهن الحبس بالمؤسسة العقابية في الحراش، عن تهمة التهديد بالقتل ومخالفة الضرب والجرح العمدي.المتهم وخلال محاكمته، تمسك بتصريحاته الأولى، حيث أكد أن القضية لفقت له بنية التخلص منه والاستيلاء على البيت العائلي، كون والده متوفى، وبخصوص زواجه فقد أكد أنه تزوج قريبته وأراد أن يسترها كونها مطلقة، غير أن والدته وخالته رفضتا ذلك لتختلقا مشكلا من العدم، وتدعيا أنها شقيقته من الرضاعة، مؤكدا بأنه يوم الوقائع المصادفة لـ3 جويلية 2015، تلقت زوجته مكالمة من زوجها السابق الذي لم يتوان في شتمها، الأمر الذي أثار حفيظته وجعله يواجهه بأمر زواجهما، ليسارع ذلك الأخير في إخبار والدتها، الأمر الذي أدّى إلى نشوب خلاف بينهما انتهى بإقدامه على ضربها. في حين تناقضت ابنة خالته التي تأسست كضحية في القضية، حيث صرحت أمام مصالح الأمن أنها كانت على علاقة معه منذ 10 سنوات بعد أن أرغمها على الزواج به، وتارة تقول أنه أقدم فقط على ضربها وتزوجته بمحظ إرادتها بنية تخليصه من السجن، قبل أن تقرر الصفح عنه، في الوقت الذي طالب عمه على لسان محاميه تعويضا بقيمة 1 مليون دج، ليلتمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة عام حبسا نافذا في حقه. وبعد المداولات القانونية، تمت إدانته بعقوبة عام حبسا نافذا وغرامة بقيمة 50 ألف دج عن تهمة التهديد بالقتل، فيما استفاد من انقضاء الدعوى العمومية لصفح الضحية الثانية عن تهمة مخالفة الضرب والجرح العمدي.