إعــــلانات

عامان حبسا لخبير تفكيك المتفجرات تقلد 18 منصبا ساميا بشهادات جامعية مزورة

عامان حبسا لخبير تفكيك المتفجرات تقلد 18 منصبا ساميا بشهادات جامعية مزورة

قضت محكمة الحراش، صبيحة أمس، بتوقيع عقوبة عامين حبسا نافذا مع 20 ألف دج غرامة مالية، ضد عسكري خبير في تفكيك المتفجرات سابق بوزارة الدفاع الوطني يدعى «ق.م» لتزويره لشهادات جامعية وتكوينات في أمريكا وقطر ودبي وجمهورية الكونغو والجزائر، مكنته من تقلد مناصب مرموقة في أعتى الشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى بالجزائر والخارج، وهو ما ورطه في أكبر قضية تزوير مثُل بمواجهتها، منذ أسبوع، أمام هيئة محكمة الحراش، والتي ألزمته بموجب حكم قضائي بدفع مبلغ مليون دج تعويضا ماليا عن الضرر للطرف المدني الممثل في شركة «تي جي سي تي بي»، البترولية التي تأسست بجلسة المحاكمة بعدما تقلد فيها المتهم منصب مدير مصلحة الأمن والجودة والسلامة بالشركة لمدة 5 أشهر بعد إيداعه لسيرته الذاتية التي تحتوي على خبرات وشهادات هامة في المجال، والتي تبين أنها خبرات وهمية، على حد تصريح ممثل الشركة في المحاكمة.

واستنادا إلى ما دار في جلسة المحاكمة حول تفاصيل القضية، فإن الملف الحالي انطلق بشكوى مرفقة بادّعاء مدني أمام قاضي التحقيق بمحكمة الحراش تقدمت بها سيدة طبيبة رئيسة بمركز طبي في العاصمة هي طليقة المتهم «ق.م» تطلب فتح تحقيق في مجموعة من الشهادات الجامعية التي يحوز عليها زوجها السابق، والتي مكنته من تقلد عدة مناصب مرموقة في شركات وطنية عمومية وأخرى خاصة ورتب عسكرية سامية بوزارة الدفاع الوطني ومستواه لا يتجاوز 3 ثانوي، مؤكدة أنها على علم بمستوى زوجها السابق بحكم أنها تعرفه من القسم بالابتدائي وتزوجته وهي بالسنة 3 جامعي تخصص طب، ربطتها به علاقة زوجية لمدة 18 سنة رزقوا خلالها بـ 3 أبناء، أكبرهم فتاة 18 سنة، على أبواب اجتياز امتحان شهادة الباكالوريا، كان حينها يشغل منصب «ملازم أول» بالجيش الوطني الشعبي، وبعد تقاعده سافر للعمل بالخارج كعون أمن، غير أنه بعد عودته إلى الجزائر تقلد عدة مناصبا سامية في شركات عمومية، ولدى مواجهته بالأمر كان يتهرب، إلى أن تفاجأت بحوزته شهادات جامعية قام بتزويرها، منها شهادة مهندس دولة في الأمن الصناعي من جامعة باتنة الجزائر وأخرى من جامعة أمريكية ومن الكونغو وقطر ودبي، وهي الشهادات والخبرات التي كان يودعها في سيرته الذاتية، والتي مكنته من شغل مناصب راقية منها مدير الأمن والجودة والسلامة بشركة «تي جي سي تي بي» البترولية ومسؤول بشركة «أوراسكوم للبناء»، ومفتش الأمن الصناعي بشركة «أمنال» ومدير الأمن بمجمع «طحكوت» وإطار سامٍ بشركة بترولية قطرية ومؤسسات وطنية تنشط في مجال النفط والبترول. ولدى مواجهة قاضي الحكم للمتهم المستفيد من إجراءات الاستدعاء المباشر، اعترف علنيا أنه لم يسبق له فعلا الدراسة بأي جامعة جزائرية وأن حقيقة مستواه 3 ثانوي قسم علمي، وبرر مجموع الشهادات الجامعية التي ضبطت بحوزته أنه عمل كرئيس مجموعة بالجيش مختصة في تفكيك وإبطال المتفجرات والتحقيق في القضايا الكبرى، وهو ما سمح له بالاستفادة من عدة تكوينات في مجال الأمني عدة بلدان، وأشار إلى أن القضية الحالية كيدية من طرف زوجته التي أقدمت على سرقة مبلغ مالي ضخم منه بالعملة الصعبة، وهي محل المتابعة حاليا، وأنها قيدت ضده 5 متابعات قضائية، وعن تقلده لمناصب حساسة بشركات عمومية تتعلق بالأمن الصناعي، أكد المتهم أن تنصيبه كان وفقا لقبول من لجنة التنصيب المقرر من المجالس الإدارية بالشركات.   

رابط دائم : https://nhar.tv/jx5na