“عاملات الفراولة” المغربيات يشدن الرحال إلى إسبانيا
تباشر العاملات المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية أولى الرحلات إلى مقرات العمل بعد دخول العام الجديد. وسريان اتفاقية الهجرة الدائرية بين المغرب وإسبانيا. ويرتقب أن تصل العاملات إلى إقليم هويلبا الإسباني عبر 3 مراحل، انطلاقا من بداية يناير إلى منتصف مارس.
وبالنسبة للتعاونيات الفلاحية الإسبانية، فإن 15 ألف عاملة من المرتقب وصولهن، وهو العدد الذي اقترحته المديرية العامة للهجرة. من خلال برنامج الإدارة الجماعية للتوظيف، ضعيف وغير كاف لتغطية احتياجات العمل في الفراولة والفواكه الحمراء.
وخلال السنوات الماضية، تقدمت عشرات العاملات في حقول الفراولة بمنطقة هويلبا بشكايات إلى الحرس المدني الإسباني. ونقابة العمال والعاملات بالأندلس، حول تعرضهن لاعتداءات جنسية ومهنية. كما أقدمت جمعيات حقوقية إسبانية على إجراء تحقيقات ميدانية أسفرت عن تبنيها عشرات الشكايات.
وتذهب آلاف المغربيات إلى إسبانيا خلال موسم جني التوت منذ أن انطلق برنامج الهجرة الدائرية. بين البلدين عام 2007 بخمسة آلاف عاملة، وعلى مر السنوات بدأت أعدادهن تعرف ارتفاعا كبيرا. وبلغ الرقم السنة الماضية حوالي 12 ألف عاملة، يشتغلن في ظروف قاسية.
وأصبحت مدينة ويلبا الساحلية، التابعة لمحافظة الأندلس الجنوبية، ملجأ لعشر نساء، فضلن التستر على أنفسهن خوفا من الاضطهاد في بلادهن. عقب انتشار “فضيحة” تعرضهن للتحرش الجنسي.
ففي أبريل الماضي، قدمت هؤلاء النسوة إلى إسبانيا بشكل شرعي للعمل في مزارع الفراولة في المدينة الجنوبية. لكن كل شيء سار عكس المتوقع. إذ أعلنَّ عن تعرضهن للعمل القسري ولعمليات تحرش جنسي، عقب وصولهن بعدة أشهر.
وأشارت النساء إلى أن تقاعس الادعاء العام والنقابات والمحاكم في إسبانيا، كان مروعا. إذ ادعت بعضهن أن رئيسهن في العمل رفض تمديد عقودهن للسنة الثانية ما لم يوافقن على إقامة علاقة جنسية معه.
وأكدت أخريات أن الشركة عرضت عليهن تعويضا ماليا، بالإضافة إلى الحصول على إقامة في إسبانيا، في حال عودتهن. ولكن ما أن رجعن حتى بدأت تصلهن التهديدات. وأقدم أزواج بعضهن على طلاقهن وحرمانهن من الأمومة.
