إعــــلانات

عبد المالك سلال‮: ''‬الجزائر لن تشارك في‮ ‬حرب مالي‮''‬

عبد المالك سلال‮: ''‬الجزائر لن تشارك في‮ ‬حرب مالي‮''‬

اعترف الوزير الأول عبد المالك سلال،‮ ‬بتورط جهات أجنبية في‮ ‬العملية الإرهابية التي‮ ‬استهدفت القاعدة الغازية بمنطقة تيڤنتورين،‮ ‬لدفع الجزائر إلى المشاركة في‮ ‬الحرب بشمال مالي،‮ ‬مؤكدا أن العملية تم التحضير لها مسبقا،‮ ‬لكن الجزائر لن ترسل أي‮ ‬جندي‮ ‬إلى التراب المالي،‮ ‬وأنها ستعمل على حماية حدودها‮.‬وتطرّق الوزير الأول بالتفصيل إلى العملية الإرهابية التي‮ ‬تصدى لها الجيش الوطني‮ ‬الشعبي‮ ‬بكل احترافية،‮ ‬الذي‮ ‬سيظل‮ ‬يحارب هؤلاء المرتزقة الذي‮ ‬يسيئون إلى الإسلام‮.‬وقال عبد المالك سلال،‮ ‬خلال الندوة الصحفية التي‮ ‬نشطها بإقامة جنان الميثاق،‮ ‬على خلفية الاعتداء الإرهابي‮ ‬الذي‮ ‬استهدف المنشاة الغازية بمنطقة‮ ”‬تيڤنتورين‮” ‬بعين أمناس،‮ ‬إن هذه العملية تم التخطيط لها من قبل منفذيها،‮ ‬منذ أكثر من شهرين،‮ ‬كانت تهدف‮ -‬حسبه‮- ‬إلى خطف الرهائن الأجانب،‮ ‬ونقلهم إلى التراب المالي‮ ‬للمساومة بهم،‮ ‬كما سعوا أيضا إلى تفجير المنشأة الغازية،‮ ‬وكان الهدف من هذه العملية الإرهابية هو النيل من استقرار وأمن الجزائر،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬لن نسمح بحدوثه‮.  ‬وفي‮ ‬السياق ذاته،‮ ‬أشاد الوزير الأول بما أسماه احترافية وذكاء القوات الخاصة للجيش الوطني‮ ‬الشعبي،‮ ‬خلال تدخلها لتحرير الرهائن المحتجزين،‮ ‬مضيفا أن الوضع كان صعبا جدا،‮ ‬لكن تدخل القوات الخاصة للجيش الوطني،‮ ‬سمح بإنجاح عملية تحرير الرهائن،‮ ‬مشير ا إلى أن الجيش لن‮ ‬يعيش في‮ ‬الجزائر وهذه حتمية‮ ‬يعترف بها الجميع‮. ‬ومن جهة أخرى،‮ ‬أكد سلال،‮ ‬أن فتح المجال الجوي‮ ‬أمام الطائرات الفرنسية المقاتلة في‮ ‬التدخل العسكري‮ ‬بمالي‮ ‬قرار سيادي‮ ‬للدولة الجزائرية،‮ ‬نافيا وجود أية ضغوطات في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬مضيفا أن الدولة امتثلت في‮ ‬ذلك للشرعية الدولية ولقرارات مجلس الأمن حول الوضع في‮ ‬مالي‮. ‬وتطرّق المسؤول الأول على الحكومة،‮ ‬إلى كيفية تنفيذ العملية من بدايتها إلى نهايتها،‮ ‬وقال إنه عند الساعة الخامسة والنصف صباحا تعرضت حافلة كانت تقل عمالا‮ ‬يعملون بقاعدة الحياة الغازية بمنطقة‮ ”‬تيڤنتورين‮”‬،‮ ‬من طرف مجموعة إرهابية تتكون من 32 ‬عنصرا قادمة من شمال مالي،‮ ‬منهم 3 ‬جزائريين،‮ ‬وآخرين من 8 ‬جنسيات من دول تونس،‮ ‬مصر،‮ ‬مالي،‮ ‬النيجر،‮ ‬كندا،‮ ‬وموريتانيا،‮ ‬مضيفا أن المعلومات الأولية تؤكد أن الأمر كان مدبرا منذ أكثر من شهرين من قبل الجماعة الإرهابية التابعة لمختار بلمختار‮. ‬وفي‮ ‬الشأن ذاته،‮ ‬أوضح سلال،‮ ‬أن العملية كان‮ ‬يقودها الإرهابي‮ ‬المدعو محمد لمين بن شنب وأبو البراء المصري،‮ ‬دخلوا من منطقة ايجلي‮ ‬التي‮ ‬تبعد 45 ‬كلم عن منطقة تيڤنتورين،‮ ‬مشيرا أيضا الى أن العملية كان هدفها الهجوم على الحافلة وخطف الرهائن الأجانب وتحويلهم إلى شمال مالي‮ ‬لتدعيم عدد الرهائن الأجانب المتواجدين لديهم،‮ ‬لتكون هناك إمكانية للتفاوض،‮ ‬لكن‮ ‬يقظة أحد الحراس الذي‮ ‬قام بالضغط على زر الإنذار لتنبيه بقية العمال للاختباء،‮ ‬وتوقيف العمل بمصنع الغاز حتى لا‮ ‬يكون هناك انفجار،‮ ‬كما أضاف،‮ ‬سلال،‮ ‬أن العملية كان الهدف منها تفجير المركب الغازي،‮ ‬لأن الأسلحة التي‮ ‬كانت بحوزتهم كانت جد متطورة‮.‬وبخصوص الحصيلة النهائية،‮ ‬كشف الوزير الأول عن مقتل 37 ‬رهينة من بينهم جزائري‮ ‬واحد،‮ ‬في‮ ‬حين لم‮ ‬يتم تسجيل ضحايا في‮ ‬صفوف الجيش،‮ ‬موضحا أنه لم‮ ‬يتم تحديد هوية ‮7 ‬ضحايا من بين الضحايا،‮ ‬كما ذكر أنه تم تحرير 790 ‬شخص من بينهم 134 ‬من 26 ‬جنسية مختلفة،‮ ‬وأسفرت العملية عن القضاء على 29 ‬إرهابيا والقبض على 3 ‬من مختطفي‮ ‬الرهائن‮. ‬وعلى صعيد آخر،‮ ‬أعلن سلال أن الجزائر ليس لديها مشاكل مع تونس والمغرب،‮ ‬مشيرا إلى وجود ظاهرة التهريب على الحدود الجزائرية‮. ‬أما بالنسبة لوجود 11 ‬إرهابيا تونسيا ضمن المجموعة،‮ ‬قال إن هذا الأمر لن‮ ‬يؤثر على العلاقات بين البلدين،‮ ‬وهناك تبادل للمعلومات مع دول الجوار لمحاربة ظاهرة الإرهاب‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/TeBpo