عجوز تفارق الحياة بسبب إهمال طبّي بمستشفى باينام
عانت المريضة ”ش.صليحة”، البالغة من العمر 77 سنة ،الأمرّين بالمنزل وبعد قيام أبنائها بإحضار طبيب خاص لاحظ بأن تنفسها كان سريعا جدا بالإضافة إلى ارتفاع مستوى السكر لديها، فأخطرهم بأنها تحتاج إلى الدخول لمصلحة الإنعاش على جناح السرعة.حيث حرّر لهم رسالة توجيهية، وبعد إدخالها إلى مصلحة الاستعجالات لمستشفى باينام على الساعة الواحدة ظهرا، وفحصها من قبل طبيبتين مقيمتين، وبعد إجراء الأشعة لاحظتا بأن رئتيها ابْيضّتا، فأخطرتا الطبيبة المناوبة بمصلحة الإستعجالات على وجوب إدخالها لمصلحة الإنعاش حسب شهادة الطبيبتين المقيمتين- والتي رفضت استقبال هذه المريضة أصلا، وقررت إرسالها إلى مصلحة أمراض القلب والتنفس الكائنة بمستشفى بني مسوس،أين صرّح لهم أحد الأطباء، بأن أمهم قنبلة موقوتة تم إرسالها من مستشفى باينام لتنفجر ببني مسوس -على حد قول الضحايا- وبعد إعادتها إلى باينام، وبحثهم عن مستشفى خاص لكن من دون جدوى، عادوا من جديد إلى مستشفى باينام في منتصف الليل وأطلعوا الطبيبتين المقيمتين على تقرير مستشفى بني مسوس، وبعد أخذه إلى الطبيبة المناوبة، قامت بالإطلاع عليه فقط دون أن تكلف نفسها عناء النزول لفحص المريضة، وأخبرتهما أن يقولا لأهلها بأن يأخذوها لمستشفى آخر، كما صرحت هاتان الطبيبتان بأنها وبصريح العبارة رفضت استقبالها حيث بقيت المريضة هناك إلى غاية السابعة صباحا بمصلحة الاستعجالات، أين شاهدتاها وهي بصدد فحص المريضة، وهنا صرحت إحدى بنات الضحية بأن أمها طلبت منها أن تتوسل للطبيبة حتى تأتي لفحصها، وهذا نتيجة للمعاناة التي كانت تتحملها المريضة بعد أن خرج الدم من فمها، حسبما أكدته ابنتها، والتي أجهشت بالبكاء عند روايتها للوقائع.وجاء في أقوال المتهمة (م.م.فريدة) بأنها أجرت عملية جراحية من الساعة 12 ظهرا إلى غاية 16 مساء ودخلت في عملية أخرى من 16 مساء إلى غاية 23 ليلا، حيث أحضرت وثائقا تثبت ذلك، وأنها علمت بوجود المريضة على الساعة ١ صباحا، وأن الطبيبتين المقيمتين قد طلبتا منها استشارة طبية فقط، وعلى الساعة الثالثة صباحا نزلت لتفقّد مريضة كانت قد دخلت في غيبوبة، وهنا علمت بوجود المريضة الأخرى التي واجهها أهلها بوابل من عبارات السب والشتم والتهديد، حيث منعوها من فحصها لتقررترك المكان خوفا على نفسها، ليلتمس وكيل الجمهورية في حقها عقوبة سنتين حبسا نافذا.