إعــــلانات

عشت في الرخاء والدلال رغم أنني ابنة القمامة

بقلم rida
عشت في الرخاء  والدلال رغم أنني ابنة  القمامة

سعيدة جدا بالكتابة إلي  جريدة النهار، فقد اكتشفت أن في الكتابة العلنية راحة ما بعدها راحة، أريد أن أعلن لكل العالم سعادتي، فقد وضعتني الحياة في وضع صعب جدا لم أختره،  لكنني فعلت المستحيل حتى تجاوزته، لم أدع الحزن واليأس يتملكني وها أنا أعيش سعيدة وكنت في السابق مجرد لقيطة وجدت في القمامة ـ أكرمك الله ـ ، نتيجة خطأ عاشقين عبرا بالطريقة الخطأ عن حبهما وجعلاني خائفة، عشت في دار رعاية إلى أن تبنتني أسرة حرمت من الإنجاب وعاملوني كابنتهم تماما، أفهمني والدي من الصغر كل شيء، وقال لي أن الذنب ليس ذنبي وأنني ما دمت فتاة صالحة على ألا أُنكس رأسي أبدا، من أجل أخطاء والديَّ. تعرضت لمضايقات كثيرة في الصغر لكني تجازوتها بفضل أهلي الذي وقفوا معي وجعلوني أشعر بأنني قوية ومهمة عندهم، درست وتخرجت أعمل الآن في وظيفة مرموقة تقدم لي الكثيرون، لكنهم انسحبوا عندما عرفوا حقيقتي، حتى أعطاني الله الزوج الصالح الذي قبل بي، لي طفلان الآن ينعمان بحبي وحب والدي.

 سيدة نور، أنا  لا أفكر في أمي ووالدي  الحقيقي اعتبرهم كأنهم لا شيء في حياتي، لا أتمنى رؤيتهم أبدا، أعيش بسلام وأمان وهدوء. أحمد الله أنه منحني القوة لأكون صامدة وقوية وان جعلني أرضى بقدري وأتعايش معه، كثيرون حاولوا كسري وجعلي أشعر بالعار، لكني رغم ذلك  حققت بفخر كل ما أريد،  أشكر الله ووالدي ووالدتي فدونهم  أساوي الصفر وكذلك زوجي له كل الامتنان والشكر.

 عندما يكبر أبنائي سأصارحهم بكل حياتي ولن أكون مُنكسة الرأس فلا أحد يهرب من قدره أبدا..نصيحتي لكل شاب وشابة في مثل ظروفي أن يرضوا بقدرهم ويتعايشوا معه فسيعيشون سعداء بإذن الله.

سعيدة من الغرب


رابط دائم : https://nhar.tv/BBmPo