عشرات السكان يثورون ضد بيع الخمور ببئر ولد خليفة في عين الدفلى
تجمع، مساء أول أمس السبت، عشرات المواطنين من سكان فرقة «أولاد سليمان» التابعة لبلدية بئر ولد خليفة في ولاية عين الدفلى، عند مدخل حيهم شبه الريفي الموصوف بـ «الدوار» الواقع على الحدود بين بلديتي خميس مليانة وبئر ولد خليفة ، وذلك احتجاجا على ترويج بعض الأشخاص القاطنين بينهم لكل أنواع الرذيلة، كما قالوا، من بيع للخمور والمخدرات والدعارة داخل حيهم المحافظ من دون اعتبار لسكان المنطقة المسالمين .وقال مواطنو الحي الذين نشروا خلال وقفتهم الاحتجاجية، لافتة على طول عدة أمتار عند مدخل حيهم، كتبوا عليها «أنهم ضد بيع الخمور أمام المسجد» ، مؤكدين إن الوضع الذي بات عليه الحي من مظاهر الفساد صار ينذر بالخطر، مبدين تخوفهم من إمكانية تفشي الجريمة بسبب البيع العلني لكل المسكرات وتعاطيها، ناهيك عن التأثير غير الأخلاقي على أبنائهم وذويهم، وطالب هؤلاء في مراسلة بعثوا بها لمختلف السلطات، بما فيها النائب العام لدى مجلس قضاء عين الدفلى، تحصلت «النهار» على نسخة منها مرفقة بقائمة إسمية وقعها أزيد من 100 مواطن، التدخل من أجل المحافظة على الآداب العامة، وأبدى من خلالها السكان انزعاجهم واستياءهم من أشخاص محددين، من بينهم امرأة ضمن عائلة تقطن بمدخل الحي، حسب ما تضمنته المراسلة، وقالوا إن هؤلاء يقومون بالمتاجرة والترويج للمخدرات والخمور أمام الملأ واتخاذ مسكنهم الواقع بأول الحي كمنطلق لنشاطهم المشبوه هذا، حيث أصبح حيهم يشهد على مدار 24 ساعة حركة كثيفة للسيارات والدراجات ممن يترددون على المكان لشراء الخمور على مرأى ومسمع السكان وأبنائهم وعائلاتهم، كما يقولون، خاصة وأن المكان المشتكى منه - يضيفون – يقع قبالة هيكل المسجد المزمع بناؤه وأمام إبتدائية الحي وعلى حافة الطريق الولائي، أين يوجد موقف وسائل النقل، مما يساهم في نقل صورة تشوه كل السكان انطلاقا من المظاهر غير الأخلاقية التي يشاهدها ويتناقلها المسافرون، وقال المحتجون إنهم تقدموا مرارا بشكاويهم من الوضع السائد منذ مدة طويلة، لكن لايزال الوضع على حاله، بل ازداد سوء – كما يصرحون – وأصبح حيهم مقصدا لكل أنواع الرذيلة ومرتكبيها، مما جعلهم يخرجون تلقائيا وبأعداد غفيرة في احتجاجات وصفوها بالسلمية، ولكن كادت، أول أمس، أن تنفلت بسبب احتقان وغضب بعض العائلات مما وصفوه بالصمت المطبق أمام التمادي المستمر وعدم المبالاة الصارخة، كما قالوا، في تحويل حي شبه ريفي ومحافظ بكامل سكانه وتقاليده وموروثه الأصيل، من طرف أشخاص يعدون على أصابع اليد، إلى حانة ماجنة في الهواء الطلق .