عشرات الشباب يحتجّون أمام مقر الدائرة ويغلقون الطريق في مسكيانة بأم البواقي
تجمع، أمس، أمام مقر الدائرة، عشرات الشباب المرشحين للاستفادة من قطع أراض مخصصة للبناء ببلدية مسكيانة في ولاية أم البواقي، ثم خرجوا إلى الشارع وقاموا بغلق الطريق الوطني رقم 10 من الناحية الغربية، تعبيرا عن تذمرهم وسخطهم الشديدين تجاه السلطات المحلية القائمة على تسيير شؤون هذه البلدية التي تجاوز سكانها 35 ألف نسمة، والتي لم يستفد قاطنوها من أي تحصيص منذ 1998.
حرمت شريحة واسعة تجاوزت العقد الرابع من العمر من التحصّل على قطعة أرض صالحة للبناء أو أية استفادة أو إعانة من طرف الدولة، مما جعل أزمة السكن تتفاقم وتزداد حدة من سنة إلى أخرى، وتزداد معها طلبات على السكن بجميع صيغه وكذا الأرض المخصصة للبناء.
وبالمقابل، وقفت السلطات المحلية عاجزة أمام الكم الهائل من الطلبات، سواء تعلق الأمر بالسكن الاجتماعي أو التحصيصات، مما دفع الكثير من السكان إلى بناء مساكن فوضوية داخل المنطقة الحضرية أو خارجها، وهو ما تشهده منطقة هنداوي جلول وختالة وطريق المقبرة العمومية، هروبا من أزمة السكن وارتفاع سعر الإيجار، فيما بقيت السلطات المحلية في موقع المتفرج؛ فلا هي سارعت إلى توزيع الأراضي المخصصة للبناء التي يفوق عددها 750 قطعة، مقابل 5000 ملف، ولا هي أوقفت زحف الإسمنت على الأراضي المملوكة للدولة، وأكثرها فلاحية، والتي بيعت من طرف سماسرة العقار من دون أن تستفيد خزينة الدولة من سنتيم واحد، الأمر الذي جعل الشارع وشباب المدينة في غليان دائم بسبب التماطل في توزيع الاستفادة الموجهة إلى المواطنين بمدينة مسكيانة الذين طالبوا بالتدخل الشخصي لوالي الولاية من أجل معالجة أمر التحصيصات بحزم وجدية حتى تصل الاستفادة إلى مستحقيها الحقيقيين، بدلا من سياسة الكوطات التي أصبحت حديث الشارع عامة والمحتجين خاصة، كما طالب الناقمون بالإسراع في عملية تسليم مفاتيح المساكن الاجتماعية التي تم الإفراج عنها منذ أكثر من سنة ونصف.
من جهتها، حاولت «النهار» الاتصال بالجهات المعنية، إلا أنه تم إخطارنا بأن المير ورئيس الدائرة في عطلة.