عصابة بطالين تتواطؤ مع موظف ببلدية جسر قسنطينة لتزوير وثائق قطعة أرضية
أودع وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي، 4 شباب في العشرينيات من العمر، من بينهم موظف في مصلحة الأرشيف ببلدية جسر قسنطينة وبناء وبطالين الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية الحراش، كما وجه استدعاء مباشرا لحضور جلسة المحاكمة لشريكهم الخامس وهو صاحب محل تجاري، ذلك على خلفية تواطئهم جميعا واشتراكهم في تشكيل عصابة نصبت على طبيب فباعته قطعة أرضية ملكا لمغترب، ولم يتوقف نشاطهم الإجرامي عند هذا الحد، بل امتد ليشمل أيضا صاحب وكالة لكراء السيارات. حيثيات القضية تعود للصائفة الفارطة، عندما قرر زعيم العصابة وهو بطال يبلغ من العمر 22 سنة، استثمار قطعة أرضية مهملة موجودة بالقرب من مسكنه في عين النعجة، تبلغ مساحتها 200 متر مربع، ملك لجاره المغترب في فرنسا، فاتفق مع أصدقائه على بيعها واهتدوا لفكرة تزوير رخصة سياقة تحمل بيانات جاره المغترب، مع وضع صورة أحد أصدقائه، وبمساعدة شريكهم وهو موظف في مصلحة الأرشيف استخرجوا وثائق القطعة الأرضية، وعرضوها على طبيب يقيم في الحميز، يملك عيادة خاصة، لكن الشك ساوره فأخذ الوثائق لأحد معارفه في بلدية الحميز للتحقّق منها، وهناك أخبروه أن هناك احتمالا كبيرا في وجود تزوير، غير أن المتهم الرئيسي طمأنه وأخبره أن القطعة الأرضية موجودة والوثائق سليمة وبإمكانه التحقق على مستوى مصلحة الأرشيف ببلدية جسر قسنطينة، ولأن صديقهم المتواطؤ معهم الذي يعمل هناك تولى مهمة إقناعه بشرائها، مؤكدا له صحة كل الوثائق التي بحوزته. وأمام هذه التطمينات سلم الضحية للمتهم الرئيسي مبلغ 052مليون سنتيم، على أن يتم تسليم بقية المبلغ المتفق عليه وهو مليار ونصف مليار سنتيم بعد أن يكملوا إجراءات نقل الملكية. ولم ينكشف أمر العصابة إلا بعد أن قاموا بتاريخ 3 سبتمبر الماضي، باستئجار سيارة من نوع ”كليو كومبيس” سعرها يتجاوز 100 مليون سنتيم من وكالة لكراء السيارات في عين النعجة برخصة سياقة مزورة، وذلك بنية الانتقام من صاحب الوكالة الذي يضمر له المتهم الرئيسي البطال الحقد ووجد الفرصة مناسبة للثأر منه، فأخذوا السيارة وعرضوها للبيع في السوق السوداء بقيمة 60 مليون سنتيم، ليودع بعدها صاحب الوكالة شكوى لدى الضبطية القضائية، والتي كشفت أمر التزوير في رخصة السياقة، وبتعميق التحريات تمكنت من الإطاحة بالمتهمين.