إعــــلانات

على الرغم من استقامتي رجل عاصٍ يمنع دخــولــي الجـــنة

على الرغم من استقامتي رجل عاصٍ يمنع دخــولــي الجـــنة

تحية طيّبة لكل القرّاء والساهرين على إنجاز هذه الجريدة أما بعد:

أنا سيدة أبلغ من العمر 54 سنة، عانيت كثيرا خلال مسيرة حياتي، لأني تزوّجت رجلا سكيرا، اطّلعت على حقيقته بعدما أصبحت على ذمّته لأن أهله أخفوا عني الحقيقة، رضخت للأمر الواقع ظنّا مني أن الزمن كفيل بتغييره إلى الأحسن، قاسمته الحياة فكان كل منا لاه بانشغالاته، لقد جنّدت نفسي لرعاية أبنائي وتنشئتهم على الطريق المستقيم، وأنفقت ما تبقى من وقتي في العبادات والطاعات والتقرّب إلى اللّه بالدعاء أن يمدني بالصبر والقوة، وأن يكتب لوالد أبنائي الهداية، أما هو فقد احترف المعاصي وتفنّن في القيام بالذنوب وأهدر وقته مع رفاق السوء فكان رفيقا مخلصا للشيطان.حياتي معه لم تكن تشبه أبدا حياة الأزواج، كنا بمثابة النقيضين يسير كل منا في اتجاه، لقد بلغ زوجي الستين من عمره، رغم ذلك لم يفكر في التوبة بل يحسب نفسه الذكي، الذي عرف كيف يعيش الحياة بطولها وعرضها، مما جعلني أشعر بالقرف من جهله، لذا هجرت فراشه، فبات يتوعّدني بالانتقام، لأني امرأة عاصية لا تطيع الزوج الذي لن يأذن لها بدخول الجنة.نعم هذا ما يقوله زوجي، بأني لن أدخل الجنة لأنه لن يأذن لي باعتبار طاعته واجبة عليّ، فهو لا يدرك أبدا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وبعد أن تزوّج من أبنائي من تزوّج ومن أتم الدراسة واتجه إلى العمل، وظل إلى جواري من كتب عليه العيش مع والد ظالم، أردت أن أشغل نفسي بطاعة أخرى، فهيأ لي اللّه كفالة يتيم، في الثالثة عشر من العمر، بعدما رعيته وأحسنت تربيته لم أستطع الخروج من بيت الزوجية، فأين المقر الذي سيجمعني به وأنا امرأة يتيمة وأم ليتيم، لا حيلة لها، لذلك أردت منكم المساعدة بالنصيحة التي ستخلّصني من العيش مع رجل قلبه أشدّ من الحجر، أرجوا ألا تبخلوا عليّ.

سيدة من العاصمة

رابط دائم : https://nhar.tv/H9qMq