على الوكلاء إثبات تاريخ شحن سياراتهم أو إعادتها إلى مصانعها
ماركات عالمية مهددة بالخروج من السوق الجزائرية بعد 6 أشهر
وكلاء حاولوا الاحتيال والتصريح بتواريخ وهمية من دون إثباتها بالوثائق
أجبرت وزارة الصناعة والمناجم وكلاء السيارات الذين استرودوا طلبيات بعد صدور مرسوم 15 أفريل 2015، الخاص بضبط سوق السيارات، على إحضار شهادات تثبت شحن هذه الطلبية في البواخر قبل هذا التاريخ، وهو الشرط الذي سيمكّن أصحاب السيارات المعنية الذين يقدّمون هذه الوثيقة من إدخال طلبياتهم وتسويقها، حيث قدرت بـ65 ألف سيارة. وحسب مصدر موثوق لـ«النهار»، فإن هؤلاء الوكلاء مجبرين على تقديم وثيقة النقل البحري التي تحوي تاريخ تحميل هذه السيارات في الباخرة المتجهة نحو ميناء جنجن بالجزائر، والذي يشترط أن يكون قبل 15 أفريل 2015 على الساعة منتصف الليل، وهو تاريخ صدور المرسوم التنفيدي، مشيرا إلى أن بعض وكلاء السيارات قاموا بإدخال كميات كبيرة من السيارات بعد هذا التاريخ، مبررين بأنه تم تحميل الطلبية على السفن بتاريخ يسبق صدور القرار، ليتبين فيما بعد أنها محاولة تحايل، تم من خلالها إجراء استيراد بعد الطلبيات التي تمت خلال المعرض الدولي للسيارات. وأوضح ذات المصدر أن شهادة بنكية تثبث قيام وكيل السيارات بإجراء عملية تحويل أموال في البنك لصالح المصنّع ضرورية لاستخراج الكوطات الكبيرة من السيارات التي لا تزال في الميناء، حيث تتبث هذه الوثيقة إن كانت العملية تمت قبل التاريخ المذكور أم لا. وأفاد مصدر مسوؤل بوزارة الصناعة لـ«النهار»، بأن عددا من وكلاء السيارات لم يستطيعوا تقديم الوثيقة التي تثبت دخول أو شحن هذه السيارات قبل صدور القرار في 15 أفريل 2015، مما أجبروا على إعادتها إلى البلد المنشئ، مشيرا إلى أن ما يقارب 65 ألف سيارة أعيدت إلى مصانعها، في انتظار قيام آخرين بتبرير وثائق السيارات الأخرى المتبقية في الميناء. وينتظر أن تغيب ماركات كبيرة عن سوق السيارات الجزائرية إن لم تتطابق مع المرسوم الجديد ودفتر الشروط المحدد، مشيرا إلى أن وكلاء يمثلون ماركات عالمية لم يقوموا لحد الساعة بالتوافق مع القوانين الجديدة الخاصة بسوق السيارات. وكان مصدر رسمي كشف لـ«النهار» في عدد سابق أن حظيرة السيارات الجديدة انخفضت خلال 3 أشهر الماضية بنسبة كبيرة لم تعهدها منذ سنوات، مشيرا إلى أن معدل 50 ألف سيارة من جميع «الماركات» لم تدخل الجزائر منذ إقرار دفتر الشروط الجديد المعلن عنه من طرف الحكومة.