عمرة شهر رمضان كاملا بـ15 مليونا.. ومصير مجهول للمعتمرين!
شرط الألف معتمر للحصول على الاعتماد الموسم المقبل وراء طرح الوكالات عروض «مشبوهة»
شراء الجوازات.. بيع التأشيرات الحرة وكل شيء مباح من أجل الحصول على الاعتماد
تحول شرط تأطير ونقل ألف معتمر على الأقل للحصول على الاعتماد خلال الموسم المقبل إلى هاجس لكل الوكالات السياحية، التي راحت تتنافس على جمع واستقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن بغض النظر عن الطرق المنتهجة لتحقيق ذلك، حيث عمدت البعض منها إلى شراء المعتمرين من السماسرة ووكالات غير معتمدة أو معاقبة، وأخرى تقدم عروضا مغرية توحي بمصير مجهول لمرافقيها إلى البقاع المقدسة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«النهار» عن انتهاج الوكالات السياحية الجديدة المعتمدة للعمرة، هذا الموسم، طرقا احتيالية لبلوغ النصاب بغرض ضمان الحصول على الاعتماد الموسم المقبل من قبل السفارة السعودية، والتي اشترطت ألف معتمر لذلك قبل التراجع عنه لهذا الموسم فقط، حيث تعمد إلى شراء الجوازات والمناولة مع أطراف يمنع دفتر الشروط التعامل معها، فضلا عن بيع تأشيرات حرة للعمرة.
وأكدت ذات المصادر بأن بعض هذه الوكالات تبيع تأشيرات حرة مع تذكرة سفر مقابل 13 مليون سنتيم، وذلك لاستقطاب الشباب الذين اعتادوا على أداء العمرة كأحرار، خلال شهر رمضان، رغم أن دفتر الشروط الذي أعده الديوان يعاقب على بيع التأشيرات الحرة من دون إقامة ومرافقة كاملة.
من جهة أخرى، تقدم بعض الوكالات عروضا مغرية تدفع بالمعتمرين إلى التشكيك في الأسعار التي تطالب بها باقي الوكالات، على غرار عمرة لشهر كامل في رمضان بـ15 مليون سنتيم، في حين تعرض وكالات أخرى 15 يوما فقط في النصف الثاني من الشهر مقابل 25 مليون سنتيم، الأمر جعل بعض الوكالات السياحية تطالب بتدخل الديوان للتحقيق في مدى جدية العروض التي تطلقها بعض الوكالات.
وتغري هذه الوكالات السياحية زبائنها بأقل الأسعار، في حين تستأجر فنادق تبعد عن الحرم بأزيد من 3 كيلومترات، الأمر الذي سيجعل المعتمر ضحية تلاعبات خاصة بالنسبة للمعتمرين الذين لم يسبق لهم زيارة البقاع المقدسة، وليس لهم علم بالشروط التي يقوم بالتوقيع عليها في العقد المبرم مع الوكالة.
من جهة أخرى، أكد أحد الوكلاء السياحيين المعتمدين لتنظيم العمرة، أنه استقبل أحد السماسرة بمكتبه وهو يحمل معه 50 جواز سفر من أجل بيعها لأي وكالة، حيث قال إن هذا الشخص قال له بالحرف الواحد «لدي 50 رأسا فكم تعطيني مقابل كل رأس» وكأنه يبيع غنما أو ماشية، مشيرا إلى أن المعتمرين أصبحوا يباعون كما تباع الغنم.