عمق التعديلات يستدعي الذهاب إلى استفتاء شعبي حول الدستور
رجح أستاذ القانون الدستوري عبد الحميد سويرة أن تتمخض مشاورات تعديل الدستور على استفتاء شعبي بدل تمريرها على البرلمان، داعيا في هذا السياق المعارضة السياسية إلى عدم تفويت الفرصة والادلاء بدلوها لترسيخ مكانتها الدستورية .وعاد سويرة، في تصريح للقناة الأولى اليوم الاثنين، إلى أهمية الدستور التوافقي باعتباره العقد الاجتماعي الاسمي بين الحاكم والمحكوم والمحددة لطبيعة العلاقة بين السلط وبين مكونات الدولة ، كما أشاد سوية بالمنهجية المتبعة لتعديل الدستور معتبرا المشاورات الموسعة الطريقة الأمثل إلى إعداد وثيقة توافقية .وأضاف سويرة أن انطلاق المشاورات من عدم وجود سقف مسبق عدا الثوابت الوطنية يعتبر ضمانا كافيا للذهاب إلى توافق حول الدستور، مؤكدا أن المقترحات المبدئية مست اكثر من 47 مادة وهي ما تشكل ثلث الدستور الحالي مما يجعلها تعديلات عميقة، مضيفا ان المشاورات كفيلة بتعديل هذه الاقتراحات وحتى باقتراح تعديلات جديدة سواءً بالتعديل أو الحذف او الإضافة وكل هذا حيب المتحدث ذاته يجعل الدستور اعمق من ان يمرر عبر غرفتي البرلمان مرجحا ضرورة الذهاب إلى استفتاء شعبي حول الدستور .ولم يخض الخبير الدستوري في قراءة التعديلات الدستوري المقترحة الا بالملاحظات العامة، داعيا الطبقة السياسية وخاصة المعارضة الى ضرورة الادلاء بدلوها معتبرا هذه المشاورات فرصة تاريخية لوضع بصمة توافقية على الدستور .