عندما يفتك الخمر برأسه يجعلني وبناتي سواء
تحية طيبة للجميع أما بعد:
سيدتي نور، هل أخطأت لأني فكرت في بناتي اليتيمات، وأردت أن أوفّر لهن عيشا كريما، هل يقع علي اللوم لأني أردت انتشالهن من البؤس والفقر، بعدما سافرت برفقتهن بتخطيط من شقيقتي التي تدبّرت كل الأمور، حتى الزوج وجدته في الانتظار، لأنه يوم شاهد صورتي طلب الزواج مني، فوعد بتحمل مسؤولية بناتي، هل أخطأت لأني ارتبطت به من أجلهن بعدما تجرّعت الويل، من طرف أشقائي وزوجاتهن، بدا لي الأمر غير ذلك وتأكدت أني محقة عندما عقدت القران وانتقلت معهن إلى العيش في بيته الفخم، كل طلباتنا كانت بمثابة الأوامر، لقد كفل لنا العيش الرغيد، لكنه في المقابل لم يكرمنا بسبب طباعه السيئة وإدمانه على الخمر، مما جعله يحاول الاعتداء على بناتي، عند هذا الحد لم أستطع الصبر عليه، مما جعلني أحرسهن بعين لا تنام، حتى أحقق غايتي، وبعدها أنفصل عنه دون مبالاة، هل يمكنني أن أفعل ذلك وأصمد في بلاد الغرب، وهل سيحميني اللّه من بطش هذا الرجل الكافر لأن نيتي تأمين مستقبل بناتي…
خديجة من فرنسا
الرّد:
تساءلت في البداية عن السبب الذي جعلك ترضين بالعيش مع رجل سافل سكير تطاول على بناتك بقلة الحياء، لأن المفروض أن تنجين بأنفسكن من قبضته فخطره عليكن شديد، لكني أدركت بعد الانتهاء من قراءة الرسالة، أن اللوم لا يقع على عاتق هذا الرجل فلا دين ولا ملة له، فهمت أنك متزوجة من رجل مشرك تعيشين معه في بلاد الكفر، بعدما تطاولت على أحكام اللّه، فأنا يا سيدتي لا أملك سوى أن أطلب منك التحرر من هذا الوضع في أقرب الأوقات، إلا إذا كنت ترغبين في الحصول على وثائق الإقامة مثلما تفعل الكثيرات، فأقول لك، استمري ولن تخسري إلا أمرا يبدو لك بسيطا، رغم أن شأنه عند اللّه عظيم.
ردّت نور