عون أمن بقصر الحكومة وشرطي سابق متهمان بسرقة 32 لوحة فنية وتحف نادرة بقيمة 22 مليار سنتيم
استمع وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، أمس، إلى شخصين بينهما عون أمن بقصر الحكومة في قضية سرقة لّوحات فنية والمتاجرة بالآثار التاريخية بلغت 32 لوحة فنية وتحف نادرة، حسب تصريحات الضحية، وهي عجوز بعد أن قدرت قيمتها بـ22 مليار سنتيم، حيث تم إحالة المتهمين على قاضي التحقيق بالغرفة 15 لاستكمال إجراءات الاستماع إليهم حول سرقة تمت عن طريق الكسر، إذ أمر بإيداعهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق بعد أن تأسست وزارة الثقافة كطرف مدني.وحسبما أفاد به مصدر النهار من معلومات، فإن توقيف المشتبه فيهما جاء بعد الشكوى التي حركتها عجوز تعرض منزلها إلى السطو أواخر الشهر المنصرم بعد أن تم الاستيلاء على لوحتين فنيتين، إحداهما للرسام المعروف «محمد إسياخم» والأخرى لفنان أجنبي، إضافة إلى ثلاثة تماثيل نادرة أحدها من معدن البورنز واثنان خشبيان، وكذا تحف نادرة وعريقة، لتتمكن عناصر الأمن من استرجاع المسروقات من منزل عون الأمن، إضافة إلى 30 لوحة فنية أثرية. واستنادا لذات المرجع الذي أورد الخبر، فإن التحقيق كشف تفاصيل أخرى مثيرة عن حيثيات الجريمة التي حاولت من خلالها الضحية التستر عن ابن أختها المتواجد حاليا بفرنسا بعد أن أخلت المسؤولية من على عاتقه، وحملت ثقل الجريمة على المتهمين، أحدهما شرطي مفصول والثاني يعمل كعون أمن في قصر الحكومة. هذا الأخير أكد لقاضي التحقيق عدم علاقته بالتهمة المنسوبة إليه، مشيرا في معرض أقواله إلى أنه فعلا تلقى عرضا لشراء لوحتين فنيتين أثريتين، إحداهما للرسام المعروف «محمد إسياخم» وثُرية من التحف النادرة من الشخص المدعو «ز» شرطي سابق مفصول، والذي كان وسيطا في العملية بينه وبين ابن أخت الضحية مصرحا بأنه اشتراهما منه بمبلغ 60 مليون سنتيم من أجل إعادة بيعها بمبلغ 200 مليون سنتيم. وتجدر الإشارة إلى أن عون الأمن أكد لقاضي التحقيق أنه يهوى ويعشق التحف النادرة واللوحات الأثرية، والدليل على ذلك تأثيث منزله بها بعد أن اقتناها من محلات تجارية مفنّدا قيامه بسرقتها أو نيته في تهريبها إلى الخارج، كما تطرق من خلال أقواله أن ابن أخت الضحية من كانت له صلة في إخراج هذه التحف من منزل خالته، متسائلا عن عدم ذكر اسمه في التحقيق من قبل الضحية على الرغم من أن محضر المعاينة أثبت أن الباب تم فتحه ولم يتم اقتحام المنزل عن طريق الكسر. وموازاة مع هذه المعطيات فقد أشارت الضحية إلى أن قيمة المسروقات تفوق 22 مليار سنتيم، ليصدر قاضي التحقيق أمرا يقضي بإيداع المتهمين الحبس المؤقت في ظل تمكن مصالح الأمن من استرجاع سلاحين للصيد.