إعــــلانات

عون ببلدية عين البنيان وفتاة يقودان شبكة احتيال للنصب على شركة لبيع المواد الكهرومنزلية والمكتبية

عون ببلدية عين البنيان وفتاة يقودان شبكة احتيال للنصب على شركة لبيع المواد الكهرومنزلية والمكتبية

نصبوا أيضا على 8 ضحايا أغلبهم بطالون وسلبوا كلا منهم 3 ملايين سنتيم

أفراد الشبكة انتحلوا صفة ممثلين تجاريين واستعملوا ملفات مزوّرة لزبائن وهميين وزوّروا وثائق عسكرية

استهدفت عصابة إجرامية من خمسة عناصر الشركة المتخصصة في بيع المواد الكهرومنزلية والمكتبية بالتقسيط المسماة «كوثر العالمية» للصفقات من خلال انتحال صفة ممثلين تجاريين للشركة بغية الحصول على وثائق إدارية واستعمالها للنصب عليها عن طريق تزوير وثائق عسكرية صادرة من الناحية الخامسة بمنصب عريف أول ونقيب في الجيش ومحررات تجارية وتصريحات شرفية لزبائن وهميين أغلبهم بطالون.

العملية تمت بالتواطؤ مع عونين إداريين من بلدية تبسة وعين البنيان، إذ تم اصطناع شهادات عمل وشهادة الانخراط في صندوق معاشات التقاعد للجيش وكشوفات الرواتب بعمل الضحايا في شركة أمن المنشآت الطاقوية تحمل ختما دائريا لمؤسسة عمومية للصحة الجوارية كلها مزورة بالسكانير، وهذا ما جعل الشركة تتكبد خسارة مالية فاقت 3 ملايين دينار.

القضية كانت محل تحقيق أمام محكمة الشراڤة طالت جنحة تكوين مجموعة أشرار وانتحال صفة والتزوير واستعمال المزور في وثائق إدارية وتجارية والنصب والاحتيال.

حيث تم اكتشاف أمر العصابة عندما تقدم أحد الزبائن المقيم بمنطقة تبسة أمام الشركة لمعرفة سبب قيام الأخيرة باقتطاع من رصيده بسبب ملف بيع بالتقسيط مودع في المحل التابع للمشتبه فيه «م.س»، مؤكدا أنه لم يقم بأي عملية شراء لا من الشركة ولا من فرعها ولا من الخواص المعتمدين لديها، الأمر الذي دفعه إلى إيداع شكوى برفقة الشركة ضد المتعامل التجاري والملف معروض أمام غرفة التحقيق الخامسة بسيدي امحمد.

حيث أنه ونظرا لوجود سوابق في مثل هذه الأفعال شرعت الشركة في التحقيق في الملفات الخاصة بمنطقة التبسة والمودعة لدى نفس البائع، وتبين وجود مجموعة من الملفات مشكوك فيها، لتحاول الشركة الاتصال بأصحابها عن طريق الهواتف النقالة المرفقة من دون جدوى، مما أدى إلى استدعاء البائع المشتبه فيه «م.س» للاستفسار معه عن الوضع، ليوضح له الأخير أن كل الملفات سليمة وتم إيداعها من قبل أصحابها شخصيا،

غير أن تصريحات عاملة لدى المشتبه فيه قلبت الموازين، بعدما أكدت على العرض الذي قدمته لها سيدة تدعى «ش.أ»، والمتعلق بتقديم لها ملفات مقابل 7000 دج على كل ملف.

وحسب التحريات الأمنية، تبين أنها منظفة سابقة بمؤسسة سوناطراك، مسبوقة بقضايا إصدار صك من دون رصيد، كما اتضح تورطها في قضايا مماثلة تعلقت بالنصب على المواطنين، إذ سبق وأن قدمت ملفا للشراء بالتقسيط وكانت كثيرا ما تتصل بالشركة للاستفسار عن مصير بعض الملفات.

في حين الضحية «ع.ع» تقدم أمام الشركة وأكد عدم قيامه بأي عملية شراء وأنه بطال، عكس ما ورد في الملف كونه عريفا أول في الجيش، مشيرا إلى أنه سلم ملفه الإداري للمشتبه فيه الثاني «س.ك» الموقوف حاليا بسجن الحراش، المتمثل في نسخة من بطاقة التعريف وشهادة الميلاد وكشف الحساب البريدي وشهادة العمل.

هذه الوثائق تم التلاعب بها بجعلها تحمل ختما دائريا لمؤسسة عمومية للصحة الجوارية ممضاة من الدكتور «ق.م» مصورة بالسكانير لا تحمل أي تاريخ ولا الهيئة التابعة لها ولا حتى الولاية، كما أن عملية جمع الحساب للمبالغ المدونة فيها ينتج مبلغ غير الذي تحمله هذه الشهادات.

كما تبين أيضا وجود شهادات عمل صادرة من المكتب الجهوي للمعاشات العسكرية للناحية الخامسة بقسنطينة تحمل نسخا من ختم مكتب الاستقبال والتوجيه وإمضاءات منسوخة أيضا، كما تتضمن الملفات وثائق تجارية مزورة تتمثل في التزام بالدفع بالتقسيط ورخصة الاقتطاع ووصل تسلّم البضائع لا تتطابق إمضاءاتها مع بعضها البعض ولا مع إمضاء المعني بالأمر الوارد في بطاقة الهوية وبصمات توحي بأنها مشبوهة ومصادق عليها أمام عون إداري لبلدية تبسة وعون إداري لبلدية عين البنيان.

جدير بالذكر أن خلفية وقائع القضية انطلقت من الطريقة التي تعمل بها

الشركة متخصصة في بيع المواد الكهرومنزلية والمكتبية بالتقسيط بهدف  توسيع نشاطها والاقتراب أكثر من الزبائن، إذ تعاقدت الشركة مع عدة تجار خواص من أجل بيع هذه المعدات لحسابها مقابل نسبة تخصم من كل عملية، ومن بينهم المشتبه فيه «م.س» تاجر بعين البنيان الجزائر، وذلك لتفادي عناء التنقل للزبائن ولمصالح البريد وللمؤسسة أيضا، ورغبة منها في توفير خدمات راقية للمستهلك قامت الشركة بإبرام اتفاقية مع المديرية العامة للبريد ترمي إلى اقتطاع المستحقات الشهرية مباشرة من الحساب البريدي للزبائن.

مع العلم أن هذا الاقتطاع لا يتم إلا بالموافقة الصريحة للزبون ويكون ذلك بملإ وتحرير والمصادقة على رخصة الخصم أو الاقتطاع المباشر من الرصيد والتزام الدفع بالتقسيط أمام مصالح المختصة في البلدية.

إلا أن هذه العملية وقع فيها خلل في الفترة الأخيرة، خاصة في إطار التحصيل الدوري لمستحقات الشركة الناتجة عن الالتزامات المترتبة على عاتق الزبائن بموجب رخص الاقتطاع المباشر من الرصيد مقابل ثمن البضائع المقتناة، وأمام هذه المعطيات ينتظر الفصل النهائي في الملف.

رابط دائم : https://nhar.tv/wHayr
اقرأ أيضا