عين على المجتمع..صادقون في حبنا للجزائر
إن الانتماء الى الوطن الأم لا يحتاج الى بطاقة معلومات توزع على المقرات والإدارات، ولا حتى في الهياكل والأحزاب، فحب الوطن يسير وفق دقات القلب، وهو أن تشعر أنك تنتمي إليه حينما تقدم له الأعمال الجليلة .
المناضلون مهما اختلفت أراؤهم، فلا تختلف قلوبهم في اعتزازهم بالانتماء إلى الجزائر، إن حب الوطن لا يكمن في اللافتات أو الشعارات بل في القيام بما هو أسمى من ذلك، بمعنى ان نعيش لحظاتنا في المجتمع ونحن نعمل للصالح العام، نكون في خدمة فئات المجتمع في كل الحالات، ونميط الاذى عن الطريق ونسهر على النصح والإرشاد، هذه كذلك إشارات ومؤشرات في حبنا للجزائر. عندما تبعد النخب عن مراكز القرار وتهمّش وتقصى من المساهمة في إثراء المنظومة النضالية الحزبية، هناك خلل تقني وفكري في تسيير شؤون المراكز والهيئات، لذا بات من الضروري أن تلعب الأحزاب والجمعيات أدوارها في توعية المواطن، فمن يخالفنا الرأي ليس بالضرورة عدوا، بل هو مجتهد في طريقة حبه للجزائر. إنه لمن العجب أن نقيس الوطنية ببطاقة تحوي معلومات المواطن، خاصة إذا علمنا أن الجميع في حبهم للجزائر خاشعون. لا بد أن نجتهد لغرس ثقافة المواطنة في كل مناضل مهما كان الحزب الذي ينتمي إليه، ففي الأخير ليس الحزب من يفوز، إنما الجزائر من تفوز، فحب الجزائر ليس فيه خاسر بل كلنا من الناجحين، نسأل الله أن يوحد صفوف الجزائريين مهما اختلفوا في حبهم لوطنهم، ويسدد خطى حكامنا لما يحبه وبرضاه، ويحفظ الجزائر من كل سوء.
@ بوزينة عبد الله