غرفة الاتهام تأمر باستدعاء المراقب المالي والتحقيق معه بالڤرارم في ميلة
اللجوء للاستشارة رغم أن التكلفة الإجمالية للمشروع فاقت 1 مليار سنتيم
علمت «النهار» بأن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء ميلة، قد أمرت بإعادة ملف قضية الفساد المتعلقة ببلدية الڤرارم ڤوڤة وفتحه من جديد على مستوى التحقيق في المحكمة الابتدائية بمحكمة ميلة، وتفيد المعلومات أن غرفة الاتهام سارت على خلاف ما ذهبت إليه مرحلة التحقيق، واستفيد في السياق أنه تم الأمر بانتفاء وجه الدعوى العمومية بشأن مجموعة من المتابعين ومنهم المراقب المالي للبلدية، ويتعلق الأمر بالمسمى «س.ح»، وتكشف تفاصيل الملف الذي حركته رسالة مجهولة وجهت لنيابة الجمهورية تتعلق بوجود خروقات وتجاوزات بشأن مشروع إعادة تهيئة مقر بلدية الڤرارم ڤوڤة، لتباشر مصالح أمن الدائرة بمعاينة الورشة، وأشارت التحقيقات أن الطابق الأرضي خصص لبناء مكاتب قصد استصدار جوازات السفر البيوميترية وسمي المشروع تحت اسم «تهيئة قاعة استقبال واجتماعات وأرشيف بمقر البلدية» الشق الأول وفقا للتحقيقات الأمنية بشأن المشروع مسجل بمخططات البلدية للتنمية خصص غلاف مالي يقدر بمبلغ 4.333.000.00 دينار جزائري، أعلن عنه العام 2014 بواسطة استشارة فاز بها المقاول «ح. ط« لتقديمه أقل عرض مالي قدره 4.332.423.01 دينار جزائري، أما المشروع الذي سمي مشروع توسعة مقر البلدية فقد خصص له غلاف مالي قدره 7.66.0578.00 دينار جزائري مقتطعة من ميزانية البلدية، وأعلن عنه العام 2015، بواسطة إعلان استشارة وفاز بها ذات المقاول كونه قدم أقل عرض مالي قدره 7.612.183.00 دينار جزائري.
وقد تم الاستماع في القضية إلى تسعة مشتبه فيهم بالملف، واتضح أن فوز المقاول تم رغم احتواء الملف وثيقة منتهية الصلاحية، عكس ما جاء بدفتر الشروط على غرار ما وقع للملف الملغى لسبب ذات الوثيقة، كما جاءت تصريحات المشتبه فيهم متضاربة، حيث سمحت التحريات بإماطة اللثام عن كثير من الجوانب المتعلقة بهذه القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام، إذ تبين أن المشروع تم تقسيمه إلى حصص كون بلدية الڤرارم ڤوڤة سجلت مشروع أول تحت اسم «تهيئة قاعة استقبال اجتماعات وأرشيف البلدية» ضمن مخططات البلدية للتنمية، وهي مشاريع تمول بالأساس من طرف الولاية، والذي خصص له مبلغ مالي قدره 4.333.000.00 دينار جزائري مع تسجيل ثاني تحت اسم مشروع توسعة مقر البلدية ممول من ميزانية البلدية يقع مباشرة فوق المشروع الأول أي في نفس البناية خصص له مبلغ قدره 7.660.578.00 دينار جزائري، لأجل عدم اللجوء لإجراء المناقضة كون المشروعين معا تقدر قيمتهما بـ1 مليار و100 مليون سنتيم، وتوصلت التحقيقات إلى وجود شخصين فقط في لجنة فتح الأظرفة، مما يخالف القانون، وقد وجهت حينها النيابة تعليمة بالتحقيق الأمني بجرم إبرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير وإساءة استغلال الوظيفة «ب.ع.و» و«ت.م» و«ج.ي» و«ح.ط» و«ح.س» و«س.ح» و«ف.إ»، جنحة تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة لـ«ك.هـ« وجنحتي إبرام صفقة مع الجماعات المحلية مع الاستفادة من سلطة وتأثير الأعوان العموميين واستغلال نفوذ الأعوان العموميين لـ«م.ر».