غــوركـيــف مــاشي سـعـدان وفي مالاوي الصح يبان
سيكون المنتخب الوطني الجزائري في مهمة صعبة جدا ومحفوفة بالمخاطر، عندما يواجه مساء اليوم منتخب مالاوي على أرضية ملعبه «كاميزو» في العاصمة الاقتصادية «بلانتير» لحساب ثالث مباريات من المجموعة الثانية لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2015، خاصة في ظل الظروف التي تحيط باللقاء الذي سيجري على أرضية ميدان كارثية من العشب الاصطناعي من الجيل الثاني في ظل الزامية الفوز على أصحاب الأرض للبقاء في سباق التأهل إلى دورة المغرب ، فيما يريد المنتخب الوطني الجزائري تأكيد صدارته للمجموعة الثانية والاقتراب من حسم مسألة التأهل إلى دورة المغرب بصفة شبه رسمية قبل استقبال مالاوي يوم الأربعاء المقبل في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، فيما ستبقى مهمة رفقاء ياسين براهيمي صعبة جدا للحفاظ على الصدارة والبقاء من دون هزيمة حتى الآن في التصفيات المؤهلة لـ«الكان» أمام منتخب ليس لديه ما يخسره وسيرمي بكل ثقله لمحاولة قلب الموازين والإطاحة بالمنتخب الجزائري في «بلانتير ».
ضغط الجمهور وأرضية الميدان الكارثية أكبر تحدٍ لـ«الخضر» في المباراة
سيكون لاعبو المنتخب الوطني أمام ضغط رهيب من أنصار منتخب مالاوي في مباراة اليوم بالإضافة إلى عامل سوء أرضية الميدان التي ستكون أكبر الحواجز في وجه أشبال غوركيف للفوز في لقاء اليوم، فرغم أن الإقبال على التذاكر كان محتشما طوال أسبوعين في مالاوي، إلا أن الجميع يؤكد أن الملعب سيجمع أكثر من 21 ألف متفرج، ينتظر أن يفرضوا ضغطا رهيبا على «الخضر»، خاصة وأن المدرجات قريبة جدا من أرضية الميدان، مما سيزيد الضغط على «الخضر» في ملعب كارثي بكل المقاييس، خاصة مع أرضية ميدانه ذات العشب الاصطناعي الصلب من الجيل الثاني، مع العلم أن اتحادية مالاوي رفضت تبليل الأرضية قبل اللقاء بحجة عدم توفر المياه لتبذيرها في الأرضية مما سيجعل التحكم في الكرة أصعب بالنسبة للاعبي «الخضر»، الذين لم يتعود معظمهم على اللعب في أرضيات مماثلة.
لاعبو «الخضر» وغوركيف عازمون على الفوز وتأكيد النتائج السابقة
رغم كل العقبات في مالاوي، أبدى لاعبو المنتخب الوطني الجزائري ثقتهم وتفاؤلهم الكبيرين بالقدرة على الفوز والعودة إلى الجزائر بالنقاط الثلاث قبل لقاء الإياب الأربعاء المقبل، حيث أكد رفقاء بوڤرة وحتى المدرب «غوركيف»، أن الجميع يعي حجم المسؤولية ويسعى إلى الفوز رغم الظروف الصعبة، مؤكدين أنه جاؤوا من أجل اللعب للفوز والاقتراب من التأهل مهما كانت الظروف، رغم اعتراف غوركيف أن لقاء اليوم أصعب من مواجهة إثيوبيا السابقة في أديسا آبيبا، غير أن الجميع يسعى إلى تأكيد الإنطلاقة الجيدة مع غوركيف ضد إثيوبيا ومالي.
مدرب مالاوي يحلم بمخادعة «الخضر» وتأكيد النتائج الإيجابية ضد منتخبات شمال إفريقيا
إلى ذلك، يسعى منتخب مالاوي لتحقيق المفاجأة ومخادعة «الخضر» رغم الفارق الواضح بين المنتخبين على الورق، فيما أبدى لاعبو مالاوي ومدرب المنتخب ثقتهم في الفوز اليوم، وأكد المدرب أنه يريد تكرار الفوز على تونس والجزائر سابقا لتأكيد قوة مالاوي أمام منتخبات شمال إفريقيا من أجل البقاء في سباق التأهل إلى «الكان».
أشبال غوركيف يريدون كسر التعادل التاريخي مع مالاوي في سادس مباراة بين المنتخبين
من جهة أخرى، يسعى المنتخب الوطني الجزائري وحتى منتخب مالاوي إلى كسر التعادل التاريخي في عدد الإنتصارات في المباريات بين المنتخبين، عندما يلتقيان مساء اليوم في بلانتير في سادس مواجهة بين المنتخبين، حيث يتساوى المنتخبان في عدد اللقاءات التي فاز فيها كل منهما. فالمنتخب الجزائري كان قد فاز على منتخب مالاوي مرتين ونفس الشيء بالنسبة لمالاوي، بينما تعادل المنتخبان مرة واحدة فقط. وتعود أول مواجهة بين الفريقين إلى سنة 1978 حينما فاز «الخضر» بثلاثية نظيفة في الألعاب الإفريقية بالجزائر، كما التقى المنتخبان بعدها بست سنوات في الدور الأول من كأس إفريقيا سنة 1984 بكوت ديفوار، أين تمكن «الخضر» من التفوق بثلاثية أخرى. وتواجه الفريقان في لقاءين وديين في مالاوي، انتهى الأول بالتعادل (1 - 1)، فيما فازت مالاوي بثلاثية نظيفة في اللقاء الثاني، وهو ما حدث أيضا في آخر مواجهة بين المنتخبين سنة 2010 في نهائيات كأس إفريقيا بأنغولا، حين فازت مالاوي بثلاثية نظيفة.
مالاوي لم تخسر في بلانتير منذ 5 سنوات حتى أمام نيجيريا وكوت ديفوار
هذا ويبقى المنتخب الجزائري مطالبا بالحذر في لقاء اليوم أمام منتخب متواضع يحتل المرتبة 106 في تصنيف «الفيفا»، ولكنه رغم ذلك لم ينهزم على ملعبه منذ خمس سنوات. كما تمكن منتخب «الشعلة» من فرض منطقه على أقوى الفرق الإفريقية، حيث تعادل مع «كوت ديفوار» في 2009 ضمن تصفيات مونديال 2010 بنتيجة هدف لمثله، وتعادل بنفس النتيجة أمام نيجيريا في 2012 ضمن التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2014 ولم يتلقَ أي هزيمة في بلانتير منذ 2009.
بوڤرة وحليش يريدان الثأر من ثلاثية دورة أنغولا 2010
هذا وستكون مباراة اليوم خاصة جدا بالنسبة لبعض لاعبي «الخضر» على غرار مجيد بوڤرة ورفيق حليش اللذان سيستعيدان ذكرى الهزيمة التاريخية بثلاثية أمام مالاوي في كأس إفريقيا في أنغولا ويسعيان إلى الثأر من منتخب مالاوي برفقة جيل جديد من اللاعبين يقودهم براهيمي وفيغولي.
غوركيف يجدد الثقة في مصباح ويفكر في إقحام حليش وبلفوضيل منذ البداية
من جهة أخرى وبخصوص التشكيلة التي ينتظر أن يشركها غوركيف في لقاء اليوم، فينتظر أن تشهد المباراة مشاركة مصباح أساسيا على الجهة اليسرى للدفاع، خاصة مع خبرته في الملاعب الإفريقية مقارنة بفوزي غولام الذي يعاني أيضا مع فريقه نابولي في إيطاليا، فيما يبقى غوركيف مترددا في إقحام حليش مع بلكالم بدل مجاني في خط الدفاع مع الاعتماد على هذا الأخير لمساندة خط الوسط في لقاء اليوم، بينما يبقى بلفوضيل الأوفر حظا للمشاركة في لقاء اليوم أساسيا بسبب إصابة سليماني التي ستجعل مشاركته اليوم في ملعب رديء مغامرة قبل لقاء الإياب في غياب سوداني.
الكرات المرتدة وسرعة براهيمي، فيغولي ومحرز لمخادعة مالاوي
سيكون الثلاثي براهيمي، فيغولي ومحرز سلاح الناخب الوطني كريستيان غوركيف في لقاء اليوم بفضل السرعة التي يمتلكها هذا الثلاثي، خاصة في الهجمات المرتدة التي ينتظر أن يعتمد عليها «الخضر»، خاصة في بداية اللقاء لمخادعة منتخب مالاوي وإرباكه أمام جماهيره.
اللاعبون عاينوا مالاوي مجددا مساء أمس
برمج الناخب الوطني كريستيان غوركيف حصة معاينة بالفيديو للعناصر الوطنية مساء أمس في فندق «بروتيا» من أجل معاينة منتخب مالاوي للمرة الأخيرة قبل اللقاء، كما اجتمع بلاعيبه في قاعة الاجتماعات من أجل وضع آخر الرتوشات علي التشكيلة استعدادا للقاء اليوم.
التنبؤات الجوية تتوقع أجواءً غائمة اليوم والحرارة لن تتجاوز 32 درجة
على صعيد آخر، ستكون الأجواء في بلانتير في توقيت المباراة اليوم معتدلة نوعا ما، فحسب التوقعات للهيئات الرسمية هنا في مالاوي، فإن اليوم سيشهد أجواء غائمة ومعتدلة نوعا ما بالمقارنة مع الحرارة الشديدة التي عرفتها المدينة في اليومين الأخيرين، حيث لن تتجاوز درجة الحرارة القصوى اليوم 32 درجة، مما سيساعد «الخضر» نوعا ما على الإنسجام، خاصة وأن مخاوف كثيرة كانت في البداية من احتمال ارتفاع درجات الحرارة، خصوصا وأن اللقاء سيجري على الساعة 14.30 بالتوقيت المحلي و 13.30 بالتوقيت الجزائري.