غلق سجن سركاجي بالعاصمة شهر مارس المقبل
تحويل المؤسسة العقابية إلى متحف تحت وصاية وزارتي المجاهدين والثقافة
قرّرت وزارة العدل، غلق المؤسسة العقابية بسركاجي، والاستغناء عنها بشكل نهائي، وتحويلها إلى متحف تحت وصاية وزارتي الثقافة والمجاهدين، بداية من شهر مارس القادم، بعد فتح المؤسسة العقابية بالقليعة .وكشفت مصادر موثوقة لـ«النهار»، أنه ينتظر أن تتسلّم وزارة العدل، نهاية شهر مارس الجاري، المؤسسة العقابية للقليعة، بحكم قربها من العاصمة، التي تقدّر طاقة استيعابها إلى ألفي محبوس، ستسمح بتخفيف الضغط على مؤسسة إعادة التربية والتأهيل بالحراش والإستغناء نهائيا عن مؤسسة باب جديد «سركاجي».وحسب ذات المصدر، فإن عملية تحويل المؤسسة العقابية بباب الجديد سيتم تجسيدها بالتنسيق مع وزارتي الثقافة والمجاهدين، كون السجن يعدّ من أقدم المؤسسات العقابية في الجزائر، حيث يعود تاريخ بنائه إلى العهد التركي.وللإشارة، فإن المؤسسة العقابية عرفت خلال فترة الإحتلال الفرنسي، عملية توسيع وإعادة تهيئة، في حين أن اسم السجن ارتبط بالممارسات التعسّفية التي مارسها المحتلّ ضدّ الشعب الجزائري، وبعد الاستقلال تم غلقه، لكن أعيد فتحه سنة 1981، وخُصّص لإيواء المساجين التابعين لمؤسسة إعادة التربية بالحراش العاملين في الورشات الخارجية، ثم تحوّل من جديد إلى مؤسسة عقابية تستقبل السجناء. وكان وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، قد أكد أن المديرية العامة للسجون بصدد غلق سجن سركاجي بالجزائر العاصمة، وتحويله إلى متحف للذاكرة الوطنية. ويتمثّل هذا الإجراء، في هدف استراتيجي مرتبط بالذاكرة الوطنية وتاريخ الجزائر، حيث أمرت السلطات العمومية العمل في أقرب الآجال على تحويله إلى متحف، كما يأتي القرار تلبية للطلبات اليومية التي تتلقاها وزارة العدل من قبل مخرجين سينمائيين ومنتجين، للقيام بتصوير أفلام ولقطات داخل سجن سركاجي الذي يبقى من بين المعالم الشاهدة على فضائع جرائم الاستعمار.