إعــــلانات

غليان في جامعة تبسة بسبب استحداث ديوان مفترض ومنح رئيسه صلاحيات مدير

غليان في جامعة تبسة بسبب استحداث ديوان مفترض ومنح رئيسه صلاحيات مدير

القانون يمنع إستحداث هذا الهيكل ويعتبر ما يصدر عنه ممارسة غير مؤسسة قانونا

تعيش جامعة العربي التبسي بولاية تبسة، حالة من الغليان بسبب اقرار عدد من الاجراءات الجديدة.

والتي راها الكثير من المنتسبين لهذه الهيئة الأكاديمية أنها غير مجدية في بعضها كتغيير 4 عمداء لكليات الأدب، التجارة، الحقوق والتكنولوجيا.

وهذا خلال في فترة اجراء متحانات السداسي الأول، غير قانونية في البعض الاخر كتجميد نتائج التوظيف وحرمان ناجحين في امتحان مسابقة الطور الثالث شهادة الدكتوراه من التسجيل.

واستحداث هيكل اداري جديد يعرف باسم “ديوان مدير الجامعة”، وتعيين رئيس له بصلاحيات “مدير جامعة”.

بالرغم من الخرق الواضح للقانون المتضمن التنظيم الاداري لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، الذي لا يعترف بهذا الهيكل ويمنعه.

وأمام هذه الوضعية وجه الفرع المحلي للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي “كناس”، اليوم الخميس، شكوى مستعجلة إلى وزير القطاع، شمس الدين شيتور، المعين حديثا في حكومة عبد العزيز جرّأد.

والذي تحصل على نسخة منها موقع “النهار أونلاين”، تضمنت تنديدا صارخا بالممارسات الخارجة عن القانون - حسب وصفهم -.

الصادرة عن مدير الجامعة والمتعلقة بانشاء هيكل أطلق عليه اسم “الديوان”، وتعيين رئيس له ومنحه صلاحيات كبيرة واسعة أدخلت جميع الأسرة الجامعية في حيرة.

خاصة بعد قيام هذا الأخير بتولي كل الأمور المتعلقة بسير الجامعة، وهو ما تم اعتباره هدرا للمال العام على اعتبار أنه يتقاضى أجر منصب نوعي بتحويل مخصصات مالية متعلقة بالساعات الاضافية للتدريس.

ناهيك عن لواحقه من أمانة ومستخدميها وتجهيز بالأثاث، اضافة الى ما اعتبروه تعقيدا للعمل الاداري من الناحية الاجرائية من خلال خلق سلم اداري جديد يتسم بالبيروقراطية المقيتة.

واعتبر موقعو الشكوى الأمر استباحة من طرف مدير الجامعة لمظهر الفخامة الذي تنازل عنه رئيس الجمهورية.

نفس الشكوى حملت أيضا بين طياتها وصفا للصلاحيات الكبيرة التي منحها مدير الجامعة لرئيس ديوانه المفترض والمعين خارج الأطر القانونية.

وفق ما تضمنته “خارطة الطريق”، الموقعة من طرف مدير الجامعة الأستاذ الدكتور بودلاعة عمار، والتي تجيز له مسك مختلف التقارير لمختلف النيابات وحوصلتها وتأطير وتنظيم مختلف الاستقبالات.

مع معالجة وحل الانشغالات الواردة الى ادارة الجامعة وتوجيهها الى النيابات والكليات والمصالح المعنية، والتنسيق مع الامانة العامة فيما يخص ملف الموارد البشرية والتسيير المالي.

هذا، ولم تنته الصلاحيات عند هذا الحد بل تم تكليفه بمتابعة تنفيذ السياسة للجامعة ومسك مختلف محاضر الاجتماعات ومتابعة ملف الاعلام مع الاشراف على الخلية الاعلامية والمجلة.

ووصل الأمر الى الزام عمداء الكليات بضرورة لقاء رئيس الديوان والتحدث معه حول الانشغالات المختلفة قبل المرور الى المدير هذا اذا رأى حاجة لذلك.

الفرع النقابي كشف عن وثيقة صادرة عن الأمانة العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تتضمن صراحة منع انشاء ما يعرف بـ”ديوان مدير الجامعة”، تحت رقم 1335 بتاريخ 11 أكتوبر 2016، تحصلنا على نسخة منها.

وتأكيدها على أن القوانين الأساسية للتنظيم الاداري لمؤسسات التعليم العالي تخلو أحكامها من الهيكل والمنصب المشار اليهما.

وأشارت إلى أن ما يصدره هذا الهيكل أو رئيسه أو مدير الجامعة باسمه من وثائق رسمية يعتبر ممارسة غير مؤسسة قانونا.

هذا وقد أكدت التعليمة على ضرورة الانتباه الى الوضعية المثارة والسهر على احترام النصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال.

من جهتنا حاولنا الاتصال بمدير الجامعة الا أن هاتفه كان مغلقا والهاتف الثابث لمكتبه يرن دون رد، لنقوم بعد ذلك بالاتصال برئيس الديوان المعين من طرفه الأستاذ “توفيق زروقي.

وكشف عن أن المدير سافر وبعد تأكيدنا على ضرورة الحديث معه حول الشكوى المطروحة، قال بعد اتصال ثان بأن المدير أبلغه بأنه لا يمكنه الرد في الهاتف وأنه ليس على علم بموضوع هذه الشكوى المطروحة على مكتب الوزير.

رابط دائم : https://nhar.tv/GA3qC