فاروق قسنطيني: ''ليس للجزائر ما تخفيه حول المفقودين وهي مستعدة لتقديم كل التوضيحات''
أكد، أمس، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، أنه ليس للجزائر شيء تخفيه مطلقا، وأنها مستعدة لتقديم كل التوضيحات التي تطلبها المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان، نافانيثم بيلاري بخصوص ملف المفقودين. وصرح قسنطيني لدى نزوله أمس ضيفا على القناة الثالثة للإذاعة الوطنية قائلا: ”ليس لدينا شيء نخفيه مطلقا، ونحن مستعدون لتقديم كل التوضيحات التي تطلبها المفوضة الأممية بخصوص هذه المسألة المؤلمة”، وأضاف موضحا: ”لقد عملنا جاهدين حول هذه المسألة التي قدمت الدولة حلا بخصوصها، وقد لا يكون حلا كاملا لكن في كل الأحوال يمكن القول بأن الجزء الأكبر من الحل قد تم تقديمه”. وفي الشأن ذاته، اعتبر ذات المتحدث، أن المنظمات الأممية أخطأت في التقدير حين اعتبرت أن الجزائر لم تشن حربا على الإرهاب، بل ضد السكان المدنيين أو مقاومة مسلحة وهو تقييم خاطئ، مذكّرا بأن هذه المنظمات انتبهت للأمر لكن بعد فوات الأوان بعد أحداث سبتمبر 1002. وبخصوص الأحكامالمتعلقة بملف المفقودين، أوضح قسنطيني أنه من بين مطالب عائلات المفقودين رد الاعتبار لهم، مضيفا أنه لا يجب الخلط بين المفقودين والإرهابيين، وأكد قائلا أن هذه الأسر تم تعويضها وقد قبلت طي الصفحة.وبخصوص عدد المفقودين الذي ما انفكت بعض جمعيات المجتمع المدني تشكك فيه، أوضح قسنطيني أن العدد الصحيح للمفقودين يبلغ 0027 وهو رقم كبير أحصته مصالح الدرك الوطني في ولايات الوطن 48 وأضاف أنه تم على مستوى اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان إحصاء 6146 ملف خاص بالمفقودين، موضحا أن الأطراف التي تتحدث عن رقم أكبر ما عليها إلا أن تقدم لنا أسماء وملفات بهذا الخصوص. وعلى صعيد ذي صلة، اعترف قسنطيني أنه تم تسجيل تجاوزات خلال العشرية السوداء في إطار مكافحة الإرهاب، لكن الاختفاء لم يكن متعمّدا أو منظما من طرف الدولة وإنما من فعل أعوان في الدولة، كان لهم تصرف مخالف للقانون.أما بخصوص الأشخاص الذين تم حبسهم في الجنوب، والذين تم اعتبارهم من المنسيين في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.