فرض عليّ الإقامة الجبرية في حومة خطيبتـه السابقـة
لا دخان من دون نار والطلقة التي لا تصيب الهدف لا محالة تخلف الآثار الجانبية.. هذه قناعتي ولا بديل عنها أبدا، خاصة عندما يتعلق الأمر بأقرب الناس .زوجي والد أبنائي الذي عاش وسيموت متيما بحنينه إلى ماض جميل بالنسبة إليه، لعينٍ بالنسبة لي، لأنه مقترن بحبه القديم للمرأة التي تربعت على عرش قلبه، وما استطاع نسيانها أبدا، وخير دليل أنه، اليوم، فرض علي الإقامة في حيها بمحاذاة بيتها، بل أكثر قربا من ذلك فشرفة منزلي تطل على باحة مسكن أهلها، ولكم أن تتصورا حجم الغيظ الذي ملأ قلبي ونفسي، كلما رأيتها وقد رجعت مطلقة تجر أذيال خيبتها .منذ عودة هذه الأخيرة، دب الحنين في قلب زوجي، فلم يهنأ باله حتى اتخذ لنا مسكنا بجوارها ليكون قريبا منها، علما أنني سألته كثيرا أن يفعل ذلك، عندما اشتدت المشاكل في البيت العائلي، وكان رافضا للفكرة جملة وتفصيلا باعتباره وحيد والدته، أما اليوم وبعد أن أطلت على حياته من جديد مالكة القلب فعل ذلك من دون تردد، الشيء الذي يرعبني ويطيّر النوم من عيني أنه يفكر في إحياء علاقة الماضي، وإلا بماذا تفسرون إقدامه على هذه الخطوة، فوالله لو ثبت ذلك لألحقن به الأذى، لأني تحملت من أجله الكثير ليكون جزائي في النهاية نكران الجميل، من أجل امرأة باعته بالزهيد، وتخلت عنه لمجرد حادث وقع له ظنا منها أنه سيصبح عاجزا، وشقت طريقها مع غيره، ومن حسن حظها أنه مستعد لطي صفحة الماضي والانطلاق من جديد وهذا ما لن أفسح له المجال، وإن حدث سوف أضربهما بيد من حديد.. ألست محقة؟
سليمة/ تيبازة