إعــــلانات

فرقة النخبة في‮ ‬الشرطة الفرنسية تبرّر قتلها لمحمد مراح

فرقة النخبة في‮ ‬الشرطة الفرنسية تبرّر قتلها لمحمد مراح

‬كشف التقرير الذي‮ ‬أعدّه الأمن الفرنسي،‮ ‬حول مقتل الجزائري‮ ”‬محمد مراح‮”‬،‮ ‬المتهم في‮ ‬قضية الاعتداء على المدرسة اليهودية شهر مارس الماضي،‮ ‬أن مراح كان أكثر حيلة وأكثر تكتيكا في‮ ‬مجابهة الشرطة الفرنسية،‮ ‬حيث أصاب العديد منهم رغم عددهم وعُدّتهم‮ ”‬الأسلحة‮”.‬
وبالرغم من محاولات قائد العملية القبض على محمد مراح حيا وتحديد الزاوية التي‮ ‬كان‮ ‬يتواجد بها داخل منزله الكائن بأحد الأحياء الراقية‮ ”‬سارجان فييني‮” ‬بمدينة الورود،‮ ‬إلا أن محاولاته هذه باءت بالفشل،‮ ‬حيث تسببت خططه هذه في‮ ‬جرح العديد من عناصره،‮ ‬بسبب طلقات نارية‮ ”‬عشوائية‮” ‬أطلقها مراح‮. ‬وحسب نتائج التقرير الذي‮ ‬نشرته صحيفة‮ ”‬‮TNIOPEL” ‬الفرنسية في‮ ‬عددها الأخير،‮ ‬فإن‮ ”‬محمد مراح‮” ‬شرع في‮ ‬ارتكاب مجازره بدءا من تاريخ الـ11 ‬مارس،‮ ‬عندما أطلق النار من داخل القطاع على عسكريين‮ ”‬مظليين‮” ‬وبتاريخ 15 ‬مارس،‮ ‬تسبب أيضا في‮ ‬جرح عسكريين آخرين،‮ ‬أما بتاريخ 19 ‬مارس،‮ ‬فقد أحدث رعبا في‮ ‬فرنسا باعتدائه على مدرسة‮ ‬يهودية بمدنية تولوز‮.وحسب التقرير،‮ ‬الذي‮ ‬يؤكد لكل من اطلع عليه،‮ ‬أن مراح كان أكثر تكتيكا في‮ ‬ردّه على محاولات تسلل الشرطة الفرنسية إلى منزله،‮ ‬وأن الأمن الفرنسي،‮ ‬وبالرغم من نصبه لأجهزة الرصد داخل منزل مراح،‮ ‬لتحديد الزاوية التي‮ ‬كان مختبأ بها،‮ ‬إلا أنّهم عجزوا عن ذلك‮.وحسب تقرير المراقب العام‮ ”‬أموراي‮” ‬الصادر بتاريخ 32 ‬مارس الماضي،‮ ‬الذي‮ ‬كشف عن وجود‮ ”‬خلاف‮”‬،‮ ‬حيث أنه خلال التدخل،‮ ‬الذي‮ ‬استمر لـ03 ‬ساعة،‮ ‬تم تسجيل رد عنيف من طرف‮ ”‬محمد مراح‮” ‬تسبب في‮ ‬تعرض 6 ‬أشخاص لجروح،‮ ‬خلال عملية المداهمة قبل إصابة المتهم في‮ ‬القضية‮ ”‬مراح‮” ‬ووفاته‮.‬وكان المشرف على العملية‮ ‬يعتقد أنه سيفاجئ محمد مراح بتدخله هذا،‮ ‬ويجعله‮ ‬يعلن استسلامه،‮ ‬إلا أنه حدث العكس لأنه‮ ”‬مراح‮” ‬هو من أحدث المفاجأة‮. ‬ويعرب صاحب التقرير عن استيائه من فشل محاولته في‮ ‬إلقاء القبض على‮ ”‬محمد مراح‮” ‬حيا،‮ ‬ويفسر ذلك بالرغبة في‮ ‬الدفاع عن النفس التي‮ ‬جعلت عناصر الأمن تبرر فعلتها بقتل الجاني‮.‬هذا وقد حاول الأمن الفرنسي‮-‬حسب التقرير‮- ‬التسلل إلى منزل مراح في‮ ‬صمت لأن نور الرواق كان منطفئا،‮ ‬وتمّ‮ ‬تكليف اثنين من عناصر الأمن بفتح باب منزل مراح بالقوة،‮ ‬وفي‮ ‬هذه الأثناء تفاجأ عناصر الأمن بالفتح العشوائي‮ ‬للباب بيد كانت تحمل مسدسا‮ ”‬نصف آلي‮” ‬،وإطلاق النار صوبهم دون تحريكهم ساكنا،‮ ‬حيث أصيب أحد أعوان الأمن برصاصتين في‮ ‬البطن،‮ ‬فيما أصيب عون الأمن الثاني‮ ‬بعدة طلقات في‮ ‬واقية ذراعه،‮ ‬مما جعل قائد العملية‮ ‬يصرخ بصوت عال،‮ ‬ومن هنا تلقّى العناصر المكلفة بمداهمة منزل مراح عدة طلقات عشوائية،‮ ‬وكان عناصر الأمن مطالبين بالرد بطلقات نارية،‮ ‬ليعطي‮ ‬قائد العملية تعليمات بقطع الغاز عن كافة سكان الحي،‮ ‬حيث صعب توقف محمد مراح عن إطلاق النار من تحديد الركن الذين‮ ‬يتواجد به في‮ ‬المنزل،‮ ‬خاصة وأن النوافذ المعدنية الثلاث لمنزله كانت كلها مغلقة،‮ ‬مما جعل قائد العملية‮ ‬يؤكد عبر أحد مفاوضيه للقاتل على أنهم‮ ‬يريدون مراح فقط،‮ ‬وأنه متمسك بالمحافظة على سلامة كافة الأشخاص‮. ‬وخلال هذه الأثناء أصيب ‮٤ ‬من عناصره بجروح‮ .‬وخلال مراحل التفاوض،‮ ‬أكد‮ ”‬محمد مراح‮” ‬الاستغناء عن أحد أسلحته‮ ”‬مسدس نصف آلي‮” ‬الذي‮ ‬ألقى به من النافذة،‮ ‬وكشف عن سيارة كانت مركونة خلف المنزل مستأجرة كانت معبأة بالأسلحة،‮ ‬مما زاد من تأكيد تورّطه في‮ ‬القضايا سالفة الذكر‮ - ‬حسب التقرير‮ -.‬وكانت عدة صحف فرنسية كشفت سابقا عن انتماء محمد مراح لأحد الحركات الجهادية‮. ‬وأنه كان‮ ‬يريد قتل الجنود ورجال الشرطة،‮ ‬وأنه كان‮ ‬يصف المسلمين الذين انضموا إلى صفوف الجيش الفرنسي‮ ‬بالخونة‮.‬وقد أبدى‮ ”‬مراح‮”‬،‮ ‬بعد انطلاق المفاوضات وهو‮ ‬يحمل‮ ”‬كلاشينكوف‮”‬،‮ ‬استعداده لتسليم نفسه لكن تخوفه من إدانته بالسجن المؤبد،‮ ‬جعله‮ ‬يتراجع في‮ ‬الأخير عن قراره وتفضيل الموت على إلقاء القبض عليه حيا،‮ ‬لأن الموت أفضل من السجن،‮ ‬وأنه سيكون بين‮ ‬يدي‮ ‬الله‮. ‬وخلال مراحل المفاوضات تلفظ محمد مراح ببعض العبارات التي‮ ‬تنسب إلى الظواهري‮ ”‬أحب الموت بقدر ما أريد الحياة‮”. ‬وقد استعمل الأمن الفرنسي‮ ‬بعض الأسلحة‮ ”‬غروناد‮” ‬لمنع مراح من الخلود للنوم،‮ ‬والتمكن من تحديد الركن المتواجد به في‮ ‬المنزل‮. ‬وقد أدت محاولة اقترابهم من نوافذ منزل‮ ”‬مراح‮” ‬إلى تسجيل طلقات نارية مستمرة من الأخير،‮ ‬وكان الرد مماثلا ممّا أدى إلى مقتله‮. ‬

رابط دائم : https://nhar.tv/Wdg2N