فركوس: التجنّس بجنسية البلدان الغربية لا يجوز
أصدر شيخ السلفية في الجزائر محمد علي فركوس، فتوى بعدم جواز طلب المسلم جنسية البلدان الكفرية، بعدما انتشرت ظاهرة التجنس، وعرض بعض البلدان الأوروبية جنسيتها على رجال الأعمال العرب والمسلمين، مقابل مبالغ مالية واستثمارات على أراضيها . وجاءت الفتوى التي أطلقها الشيخ محمد علي فركوس، بناءً على سؤال تلقاه على موقعه الإلكتروني، جاء فيه أن شابا جزائريا يعيش في كندا منذ مدة، يحاول الخروج منها في أسرع وقت، ولكن ليس لديه سكن للاستقرار في الجزائر، وهو ما يدفعه للحصول على جواز كندي، مقدّما بذلك جملة من التبريرات، من بينها أن أخذ الجواز الكندي لا يلغي جنسيته الجزائرية، بل تكون هي الأصلية، وهذا مقرر في القوانين الكندية، مشيرا إلى أنه يمكنه التخلي عن هذا الجواز في أي وقت شاء من دون أية عراقيل أو مشاكل يمكن أن تواجهه، مؤكدا كذلك في معرض سؤاله، أنه يمكنه تفادي القسم على احترام الملكة وأبنائها وملكها، بأن يجلس في آخر القاعة ولا يتلفظ بأي شيء. وكانت فتوى الشيخ علي فركوس، أنه «لا يجوز التجنس بالجنسية الكفرية ولو مع المحافظة على الجنسية الأصلية للآثار السلبية التي تعود على دين المسلم وعقيدته، حيث يكفي أن يعلم ترتب الرضا الضمني بتطبيق الأعراف والقوانين الكفرية لذلك البلد، فضلا عن التحاكم إليهم، والاعتزاز بكونه مواطنا كنديا، وما يفضي إليه من المودة والتشبه بأفعالهم وأقوالهم وهو ينافي الإيمان، إما في كماله أو في أصله بحَسَب الحال»، مستشهدا على ذلك بقوله تعالى: «لاَ تَجِدُ قوْمًا يُؤْمِنُوْنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّوْنَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُم أَوْ إخْوَانَهُم أَوْ عَشِيرَتَهُمْ».وقال الشيخ علي فركوس، إن المسلم مطالب بإكمال دينه وزيادة إيمانه بالدعوة إلى الله تعالى وإظهار الإسلام، إذ من شروط إباحة السفر إلى بلاد الكفر إظهار الدين، والجهر بشعائره على سبيل الكمال بلا معارضة في شيء منها، مع الاستطاعة على الولاء والبراء، ومن لا يقدر على ذلك فالواجب عليه أن يعود من حيث جاء ويجتهد في طلب العمل ويكتفي بالقليل.