فرنسا ترفع نسب رفض منح الجزائريين تأشيرات العلاج في مستشفياتها
شرعت مصالح القنصلية الفرنسية بالجزائر، في رفع نسبة الرفض لتأشيرات العلاج في الخارج، حيث فرضت شروطا تعجيزية ،من بينها تقديم منحة علاج من قبل مصالح الضمان الإجتماعي، من أجل القيام باستشارة طبية والعلاج على حسابهم الخاص .وفي هذا الشأن، تشير شهادات تبرير الرفض المقدمة للمرضى الذين تقدموا بطلبات من أجل الاستفادة من تأشيرة العلاج، إلى أن قرار عدم منح التأشيرة كان بسبب عدم تقديم معلومات حول ظروف بقائهم في فرنسا، إذ بعد رفعهم للطعون، أكدت لهم مصالح القنصلية أنه لابد من تقديم منحة علاج للخارج، من أجل الحصول على التأشيرة، رغم أنهم سيتوجهون من أجل القيام باستشارة طبيبة والعلاج على نفقتهم الخاصة.ومن بين الحالات التي تحصلت «النهار» على نسخة منها، واحدة تخص الفتاة «ح.س»البالغة من العمر 23 سنة، تقدمت بطلب تأشيرة طبية شهر جوان الماضي، من أجل علاج داء التصلب العصبي، الذي لا تتوفر الجزائر على علاج له، حيث تحصلت مرافقة المريضة على التأشيرة، فيما تم رفض طلب المعنية ومطالبتها بمنحة للعلاج واستكمال الملف للحصول عليها.حالة أخرى، تخص «ح.ك»، البالغة من العمر 39 سنة، تقدمت بطلب من أجل الاستفادة من تأشيرة للعلاج، إلا أن طلبها قوبل بالرفض.بدورها قامت «النهار»، بالاتصال بقنصلية فرنسا في الجزائر، حيث أكدت لنا مساعدة القنصل بالنيابة أن الملف قيد الدراسة، ولابد من تقديم كافة الوثائق من أجل الحصول على التأشيرة، رغم أنه تم تقديم كافة الضمانات التي تؤكد رجوع المريضة وعدم استفادتها من العلاج على حساب المستشفيات الفرنسية، إلا أن الحالة المرضية للمعنية في تدهور مستمر، والقنصلية ترفض منحها التأشيرة، وأضافت أنه حتى في حال ما تقدمت هذه الأخيرة بطلب تأشيرة سياحية، ستكون النتيجة ذاتها، حتى لو استوفى ملفها كامل الشروط. من جهته، أكد مصدر رسمي من وزارة الصحة، أن لجنة منح العلاج في الخارج لا تقدم منحا من أجل استشارة طبية في فرنسا، ولا يمكن فرضها كشرط للحصول على التأشيرة، لعدم وجودها تماما كإجراء معتمد، وأضاف ذات المتحدث أنه بالنسبة لمنح العلاج في الخارج، هناك اتفاقية ثنائية بين الجزائر وفرنسا لتسهيل الحصول على التأشيرة في ظرف أيّام قليلة.وفي إطار ذي صلة، تشير الإحصائيات الصادرة عن قنصلية الجزائر بفرنسا إلى منح ما يقارب 1000 تأشيرة سنويا للعلاج في الخارج، فضلا عن ذلك فإن المشكل المطروح بالنسبة للتأشيرات هو تلقي القنصلية يوميا معلومات حول جزائريين قاموا بتقديم طلبات للاستفادة من تأشيرة الزيارات العائلية قصيرة المدى، ليتوجهوا بعدها إلى المستشفيات من أجل تلقي العلاج والاستفادة من الخدمات الاجتماعية في فرنسا بشكل غير شرعي، من دون أن يقوموا بتسديد الفواتير المترتبة عليهم.