إعــــلانات

فرنسا تستأنف التطاول على الجزائر!

فرنسا تستأنف التطاول على الجزائر!

عادت فرنسا، اليوم الثلاثاء، لاستئناف تطاولها على الجزائر، حيث لم تتحرج باريس عن تصنيف الجزائر كــ “بلد غير آمن” (!!!)، بعد 4 أشهر عن إقرار بريطاني بأنّ التراب الجزائري بات الأكثر أمنا في المنطقة المغاربية وإفريقيا.

أسبوعا بعد حلول الجزائر في الصف الرابع عربيا والستين عالميا من حيث الرفاهية، ورغم نجاح الجزائر في تحقيق أكثر من إحراز وعلى أصعدة متعددة، أطلّت الخارجية الفرنسية بتقرير متحيّز لم تقم بتحيينه منذ 2014، وحافظ فيه أحفاد الكولونيالية على نظرتهم “القديمة”، حيث جرى وضع الجزائر في قائمة الدول التي “لا يُنصح للفرنسيين بزيارتها”، والأخطر أنّه جرى تصنيف الجزائر ضمن بؤر التوتر: ليبيا، العراق وسوريا، رغم أنّ الوضع في الجزائر أحسن وبكثير عن الدول الثلاثة المذكورة، ورغم أنّ عدد الاعتداءات الإرهابية في فرنسا يتجاوز بفارق واسع، الجزائر.

واللافت أنّ الفرنسيين كرّسوا توصيفهم الغريب للجزائر كـ “بلد خطير”، وأبقت باريس على قسم كبير من مناطق الجزائر في “الخانة الحمراء” التي تعني “لا ينصح بزيارتها مطلقا”، فيما اكتفت بوضع مؤشر “برتقالي” على أجزاء أخرى من الجزائر (لا يُنصح بزيارتها، إلاّ للضرورة)، وهو ما يطرح استفهامات كبيرة عن مدى جدية هذه التصنيف الفرنسي.            

والمثير أنّ فرنسا ارتضت وضع “المغرب” في خانة “خضراء” وتقديمه على أنّه “البلد الأكثر أمنا”، كما استفادت تونس من لون “أصفر” (بلد ينصح بزيارته مع توخي الحذر)، رغم أنّ البلد الجار لا يزال في أزمة، ويوجد تحت تهديدات إرهابية كبيرة.  

ويبرز واضحا قصور الخرجة الفرنسية واتكائها على مبررات غير موضوعية ولا منطقية، ويبدو أنّ باريس معقّدة من رؤية الجزائر الآمنة تقطع خطوات جبّارة نحو مستقبل مميّز، علما أنّ المؤسسة البريطانية “ترافل أدفايس” أعلنت في أفريل الماضي الجزائر “الأكثر أمنا”، مقارنة بفرنسا التي شهدت 16 اعتداءً إرهابيا هذا العام.

 رابع مقصد سياحي في إفريقيا

ذكرت المنظمة العالمية للسياحة أن الجزائر هي المقصد السياحي الرابع في إفريقيا بعد كل من جنوب إفريقيا، تونس والمغرب، وقال “فرانشيسكو فرانجيالي” الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة، إنّ عدد السائحين المتوافدين على الجزائر ارتفع بمعدل 17 من المئة.

واللافت، أنّ السياحة الجزائرية عانت الويلات خلال الفترة بين 1992 الى 1998، جراء انعكاسات الفتنة الدموية، لكن الجزائر انبعثت كوجهة سياحية مبنية على عمل دؤوب يرشح الجزائر لأفق مغاير بحلول 2020، حيث ستكون بلادنا جاهزة لاستقبال أربعة ملايين سائح نصفهم من الأجانب، ما سيسمح بجني إيرادات بحدود 900 مليون دولار مقابل 173 مليونا خلال 2004.

والمعروف أنّ الصحراء الجزائرية من أجمل الصحاري في العالم، وتأتي الجزائر المركز الثاني وراء إيطاليا فيما يخص التراث الأثري الموزع على سبعة مواقع صنفت تراثا للبشرية، ويُراد لهذه المواقع أن تكون “رأس حربة” السياحة الجزائرية.

ويمكن لكل زوار الجزائر أن يستشعروا رونق الموروث الثقافي ومنمنمات التاريخ لجزائر الآثار والعمق الحضاري، فهنا تروي عشرات المعالم ملحمة الأمير الشاعر عبد القادر الجزائري، وتتراقص الأساطير الحية، من قوس “كراكلا” الأصلي الذي نقلت عنه نسخة بعلبك في لبنان، إلى تمثال أب الآلهة عند الرومان “جوبيتر”، مرورا بموكب “باخوس” العظيم الذي احتفظت الجزائر بتفاصيله قرونا من الزمن.

وتزخر الجزائر عبر جهاتها الأربع بألوان منّوعة، من آثار الحضارة الإيبيرية-المغاربية، والحضارات القفصية، إضافة إلى حضارات أخرى في مناطق الهضاب والساحل والصحراء وغيرها كثير مترامي الأطراف عبر الولايات الـ48، لذا فأينما تتوجه في الجزائر تعانقك متاحف على الطبيعة كما هو حال الآثار الرومانية بتيمقاد، وقصبة العثمانيين عندما يتوضأ الفجر عند أقدام تمثال الحسناء ويدخل المسجد العتيق، فضلا عن قلعة الحماديين ومغارة بني عاد وحظيرة الهقار والطاسيلي، إضافة إلى مغارة ابن خلدون، فهنا كتب العلامة الشهير رائعته في فلسفة التاريخ “المقدمة” بقرية بني سلامة في تيارت، دون أن ننسى الفيلسوفين مالك بن نبي والقديس أوغوستين.

رابط دائم : https://nhar.tv/Ir1e9