إعــــلانات

فصل أجهزة الإنعاش عن المـيّت إكلينيـكيا جائز

فصل أجهزة الإنعاش عن المـيّت إكلينيـكيا  جائز

    لا يحكم بالموت شرعا على هذا المريض حتى يتوقف عن التنفس بعد رفع الأجهزة ^ اعتداد الزوجة وتنفيذ وصايا المريض وقسمة تركته لا يجوز إلا بوفاته بعد رفع الأجهزة ^ الشيخ فركوس قطع الشك باليقين بعد أخذ ورد بين الأطباء والمشايخ

  أفتى الشيخ محمد علي فركوس، بجواز رفع أجهزة الإنعاش عن المريض بعد موت دماغه، ولو ببقاء قلبه ينبض باستعمال أجهزة التنفس الاصطناعي، مشترطا في ذلك إعداد تقرير من قبل 3 أطباء أخصائيين وخبراء يؤكدون أن تعطل الدماغ لا رجعة فيه، لكن ورغم ذلك لا يُحكم بموته شرعا إلا إذا توقف التنفس والقلب تماما بعد رفع الأجهزةواستند الشيخ فركوس في فتواه إلى الفتوى التي أطلقها المجلس الفقهي وهيئة كبار العلماء الذين أكدوا أن أجهزة الإنعاش التي رُكبت على جسم المريض بعد موت دماغه يجوز رفعها إذا تعطّلت جميع وظائف دماغه تعطّلا نهائيا، وقررت لجنة من ثلاثة أطباء أخصائيين وخبراء أن التعطّل لا رجعة فيه، وإن كان القلب والتنفّس لا يزالان يعملان آليا بفعل الأجهزة المركَّبة، «لكِنْ لا يُحْكَمُ بموته شرعًا إلَّا إذا توقف التنفس والقلبُ توقفًا تاما بعد رفع هذه الأجهزة». أضاف شيخ السلفية في الجزائر أن العلماء والأطباء لم يختلفوا في هذه الحقيقة الشرعية المتمثلة في مفارقة الروح البدنَ، بل حكموا بالوفاة على مَن تَلَفت خلايا دماغِه وتعطلت جميعُ وظائفه وتوقف قلبه عن النبض توقفا كليًا، وعليه فإنه في تحرير محل النزاع يتقرر أن اجتماع العلَّتين والاستدلالَ بهما على تحقق الموت ووقوع الوفاة بمفارَقةِ الروح للجسد أمر مجمع عليه، كما أنه لا خلاف في الحكم بحياة المريض إذا طرأ على دماغه عارض معلوم زواله يمنعه في ذلك الوقت مِنَ القيام بمهمته. وأشار الشيخ فركوس إلى أن الخلافُ بين العلماء، اليوم، حول إذا ما استمر القلبُ في نبضه مع تلف جذعِ الدماغ، فهل يحكم عليه شرعًا بالموت أم لا بد من اجتماع العلتين السابقتين حتى يُقرر فيه هذا الحكم؟، وعدم اعتبار موت الدماغ موتا حقيقيا دون قلبه، ولا تترتب عليه آثار موته حتى يتوقفَ قلبه عن النبض توقفا نهائيا، ويتيقن من مفارَقةِ الروح للبدن بأمارات ذكرها الفقهاء كشخوص البصر، وتوقف التنفس، وبرودة البدن، واسترخاء القدمين، وانخساف الصدغين، ولا يجوز العمل فيها بالشك ولا غلبة الظن، لأن الأصل في المريض الحياةُ، ولا يجزم بموته إلا بعد التيقن مِنْ زوالها منه. وعن الآثار المترتبة عن وفاة الشخص دماغيا مع بقائه بالتنفس الاصطناعي، قال الشيخ فركوس إنه لا تترتب الآثار التي تعقب الموت من اعتداد زوجته، وتنفيذِ وصاياه، وقسمةِ تركته ونحوِ ذلك، إلا بعد تحقق وفاة الميت التي لا تكون إلا باجتماع العلتين مِن تلفِ خلايا الدماغ، مع توقف القلب والتنفس نهائيا، وما يتبعه من علامات الموت الأخرى على وجه اليقين. كما لا يقاس الميّت دماغيا على المولود الذي لم يصرخ حال ولادته ولو تَنفسَ أو تحرك، لأن اعتبار حياة المولود من موته محل نزاع بين العلماء، فهو مشكوك في حياته، بخلاف المريض فإن الأصل فيه الحياةُ ولو مات دماغُه، ما لم يُتيقّن من مفارقة الروح جسده بأمّاراتها، لذلك يتعذّر القياس عليه لظهور الفارق بينهما.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/Jamou