فقدت زمام التحكم في أمور بيتي والسبب كنتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: متتبعة دائمة لهذا المنبر، أطالع انشغالات القراء وأتفاعل معهم من خلال الدعاء ودائمة السؤال لرب العالمين أن يفرج الكروب وأن يزيل الهموم، والآن حان دوري لأن الأيام دول بين الناس .
أنا امرأة معروف عنها الصرامة والشدة، الحزم وعدم التساهل في الأمور المتعلقة بالعادات والتقاليد، وإن كان البعض يراها بالية أكل الدهر عليها وشرب، إلا أنني
لا زلت متمسكة بها، لذا أجدني على غير ما يرام، بعدما أصبح بيتي على غير العادة، محل استقبال ومفتوح في كل آن وأوان، والسبب كنتي أي زوجة ابني.
لقد تركت لها حرية التصرف في البداية، ولم أشأ أن أحرمها من علاقاتها السابقة، فكانت تستضيف بين الحين والآخر زميلاتها في العمل وبعض الصديقات من أيام الدراسة، أذنت لها ظنا مني أنها مع مرور الوقت ستتعود على نظام البيت وتنصاع لقوانينه، لكنها مع مرور الوقت أفرطت في تصرفاتها، ولم يعد الأمر يقتصر على الزائرات من الجنس اللطيف، فهذا شقيقها وذاك ابن عمها وتارة زوج أختها والقائمة طويلة.
إن وجود هؤلاء الغرباء في بيتي يسبب لي ولبناتي إحراجا كبيرا، خاصة في غياب ابني أو زوجي، مما جعلني أتكلم معها بالحسنى، لكنها لم تتفهم واعتبرته تدخلا في شؤون حياتها، ولما تم طرح النقاش بوجود زوجها «ابني» عرضت عليه الاستقلال بحياتهما بعيدا عنا، ولكم أن تتصورا ما الذي سيحدث، فإذا كان وجودي عائقا لزيارات أهلها وكل معارفها، فكيف سيكون الحال بعدما تنال حرية التصرف، فهل أنا مخطئة أم صاحبة أفكار بالية مثلما يدعون.
@ حورية/ خنشلة