إعــــلانات

فقدت همّتي وزالت سعادتي.. بسبب نقص مهاراتي

فقدت همّتي وزالت سعادتي.. بسبب نقص مهاراتي

بارك الله فيك سيدتي على هذا الفضاء الذي أعتبره وبدون مبالغة رئة ثالثة أتنفس منها الصعداء، سيدتي أنا أعيش حلقة فراغ رهيب وشعور بالخيبة يكاد يفقدني صوابي، سأكون معك صريحا لتواجهينني بأخطائي لعلي أستدركها لأنني حقاً أعيش بلا همّة ولا سعادة.سيدتي، لن تصدقي هذا الكلام من شاب في مقتبل العمر، إنها الحقيقة فأنا في الـ 25 من عمري، من عائلة فقيرة ومتواضعة، فشلت في دراستي ولم أوفق حتى في تربص خارجي، الأمر الذي جعل موقفي حرج مع أهلي، كلّما ذهبت للبحث عن عمل الفشل يكون دائماً من نصيبي، حتى في علاقاتي مع الجنس الآخر إن لم ترفضني الواحدة منهن يكون مصير علاقتي معهن الفشل بمرور بضع أيام فقط. شجني يزيد يوماً بعد يوم والسبب أني أشعر بالنقص دائماً بالمقارنة مع من حولي، كلامي دائماً غير صائب ومواقفي دوماً غير مرغوب فيها، وكلما أحاول أُوَاجَه بالرفض والنكران. ليس لدي صديق وكل من أضع فيه ثقتي يزيد من خيبتي، لم أسمع في حياتي كلمة شكر أو ثناء، أو حتى تشجيع من شأنه أن يعطيني القوة والطاقة اللازمينأنا أشعر باليأس وأرغب بالهروب إلى أين لا أدري؟ سيدتي أنا أشعر باستمرار أن من حولي أفضل مني، فالكل ناجح في عملهم وفي علاقاتهم الشخصية إلا أنا، بحثت كثيراً ولم أجد تفسيراً لما أنا فيه، ساعديني أرجوك كوني مرآتي واهدني عيوبي لتتحسن أحوالي.

عماد من جيجل    

 الرد:

أخي الكريم أولاً شكرا على ثقتك لأنه ليس من السهل اعتراف كهذا، لكن اعلم أن الفوارق هي التي تصنع الحياة، وتخلق التواصل والتكامل بين الناس، لكن الهروب من تلك الفوارق وتجاهلها وعدم تصليحها هو المشكل في حد ذاته.تأكد أخي أنك لا تملك كل شيئا ولا أنا كذلك، كما أنه من الطبيعي أن لا نستطيع أن نملك كل شيء، لكن الأمر المرفوض وغير اللائق هو أن نقف مكتوفي الأيدي أمام العوائق التي تمنعنا من التطلع إلى الأفق ونكتفي بالتحسر على خيبتنا، لأن هذا ما يولّد لدينا شعوراً بالنقص.أخي الفاضل، ابحث في نفسك عن هذا القصور الذي سبّب لك هذا المشكل، لأنه يكمن في أن يكون جسمي أو عقلي أو مادي أو اجتماعي، ثم حاول أن تواجهها، واجهها بكل شجاعة أولاً مع نفسك، ثم مع المحيطين بك، لأن الهروب والاستسلام سيزيد من عمق الجرح، وإن لم تستطع تعديل هذا القصور في جانب من جوانب حياتك حاول على الأقل أن تكون متميزاً في أمر ما، وإثبات ذاتك من خلاله.أخي الكريم، حاول أن تتغلب على هذا الإنسان الفاشل في داخلك الذي يعيقك ويكبلك، تحلى بقوة الإيمان والإرادة لأنهما الحافز الوحيد للمثابرة والرقي والتألق، وبالتعديل تأكد من أنك ستعيش سعيداً.ثم تذكر سيدي دائماً أنه يوجد من هم أسوأ منك، والشعور بالنقص يسيطر على كثير من جوانب حياتهم، فلست الوحيد المعرض للتجربة وللابتلاء.أخي الفاضل، بدلا من التذمر ولعن الحال الذي أنت عليه حاول إصلاح مصباح الأمل في حياتك الذي سيجعل بالتأكيد شعاع التألق زاهراً على الدوام.

ردت نور

 

رابط دائم : https://nhar.tv/BGstV