فلاحو أمريكا لتأمين غذاء الجـزائريـين
مؤسسات أمريكية لتأمين التكنولوجيا وتقديم الحلول في الجزائر
سيستفيد متعاملون وفلاحون أمريكيون من مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية المتواجدة بالجنوب الجزائري للاستثمار فيها في مجالات متعددة مع تركيز كبير على تلك التي جعلت الجزائر في تبعية دائمة في أمنها الغذائي. علمت «النهار» من مصادر رسمية من داخل مبنى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن الزيارة الأخيرة التي قادت وفدا أمريكيا مكونا من عدة رجال أعمال أغلبهم متخصصون في قطاع الفلاحة، قد أبدوا رغبتهم واستعدادهم الكاملين لنقل المعرفة والخبرة الأمريكية إلى الجزائر، خاصة بعدما تأكدوا من وفرة المياه في الصحراء الجزائرية، لتؤكد من جانبها السلطات الجزائرية ممثلة في وزارة الفلاحة استعدادها أيضا لتخصيص مساحات بآلاف الهكتارات في الجنوب الجزائري وأقصى الجنوب واستغلالها في زرع الأعلاف وتربية الأبقار والحبوب على اختلاف أنواعها وكذا الذرة. وحسب المعلومات المتوفرة لدينا، فإن تخصيص أغلب هذه المساحات للحبوب سيكون من أجل التخفيض من فاتورة الواردات الجزائرية من الحبوب التي بلغت 3.54 مليار دولار في 2014 مقابل 16. 3 مليار دولار خلال 2013، أي بارتفاع قدرت نسبته بنحو 12 من المائة، وهي الواردات التي عرفت كذلك منحنى تصاعديا بأزيد من 4. 22 من المائة لتصل 3. 12 مليون طن في 2014 مقابل 04. 10 مليون طن خلال السنة التي سبقتها. وحسب صنف الحبوب، فقد بلغت واردات القمح «اللين والصلب والبذور» 37. 2 مليار دولار مقابل 12. 2 مليار دولار خلال نفس فترة المقارنة بارتفاع بلغ 7. 11 من المائة في القيمة حسب الجمارك. هذا، وبخصوص واردات الجزائر من مادة الصوجا والذرة، فقد كانت هي الأخرى مرتفعة وجعلت الجزائر تلجأ إلى سياسة الدعم من أجل المحافظة على استقرار زيت المائدة، الأمر الذي جعل السلطات تفكر في إنتاج المادتين محليا من خلال مستثمرين أمريكيين. وعلى صعيد ذي صلة، فقد أكد كاتب الدولة الأمريكي المكلف بالتجارة المتواجد بالجزائر بدعوة من منتدى رؤساء المؤسسات والذي يقود وفدا يتكون من 12 مؤسسة متخصصة في تقديم الحلول التكنولوجية، في كلمة له ألقاها مساء أمس الأول بفندق الأوراسي، على وجود عزم كبير لدى المؤسسات الأمريكية لنقل المعرفة والخبرة والمعرفة الأمريكية إلى الجزائر على غرار الفلاحة التي تحظى بالأولوية متبوعة بالصناعات الغذائية ثم الصحة فالرقمنة، وهي قطاعات تم تصنيفها حسب الأولوية من طرف منتدى رؤساء المؤسسات.