في اليوم الدولي للديمقراطية.. مكتب مجلس الأمة يُجدد تضامنه مع الشعبين الفلسطيني والصحراوي
أصدر مكتب مجلس الأمة، برئاسة عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم الأحد، بياناً بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، المصادف للخامس عشر سبتمبر من كل عام.
وحسب بيان لمجلس الأمة، استحضر مكتب المجلس، عشية إحياء الذكرى التاسعة عشرة لليوم الدولي للديمقراطية، بكل اعتزاز، ما تمثله الديمقراطية من خيار حضاري راسخ. ومنظومة متكاملة قوامها سيادة الشعب، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ودولة القانون والمؤسسات، والمشاركة الفاعلة في بناء حاضر الوطن ومستقبله.
وإذ يحيي مكتب مجلس الأمة هذه المناسبة الدولية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإنه يؤكد أنّ الديمقراطية لا يمكن اختزالها في مجرد مواعيد انتخابية أو إجراءات سياسية. وإنما هي ممارسة يومية ومسؤولية جماعية. تقوم على تمكين المواطن من المساهمة في صناعة القرار، وتعزيز دولة الحق والقانون. وترقية الحريات، وضمان تكافؤ الفرص، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، واصلت “جزائر الانتصارات”، بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مسارها الرامي إلى ترسيخ دولة المؤسسات. وتعزيز الممارسة الديمقراطية، من خلال عصرنة الحوكمة السياسية والمؤسساتية. وترقية حقوق الإنسان، وتكريس الديمقراطية التشاركية. وتوسيع فضاءات الحوار والتشاور، بما يعزز انخراط المواطن في الحياة العامة ويجعل من خدمة المواطن وتحسين ظروفه المعيشية ورفاهه أولوية في السياسات العامة وتنفيذها.
كما تؤمن الجزائر بأن قوة الدولة لا تتعارض مع حماية الحقوق والحريات، وأن بناء مجتمع ديمقراطي متوازن لا يتحقق إلا بإعلاء سلطة القانون. وترسيخ ثقافة المواطنة، وصون كرامة الإنسان. وتعزيز التضامن الوطني. وإتاحة الفرصة أمام جميع فئات المجتمع للمساهمة في مسيرة التنمية وبناء الجزائر الجديدة المنتصرة.
وفي المقابل، لاحظت الجزائر، بقلق، استمرار بعض القوى الكبرى في اعتماد مقاربة انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع قضايا حقوق الإنسان. حيث تُرفع شعارات الديمقراطية والحريات في مناسبات. بينما يتم التغاضي عن الانتهاكات الجسيمة التي تطال شعوبًا بأكملها عندما تتعارض مواقف تلك القوى مع مصالحها وحساباتها الجيوسياسية.
ومن هذا المنطلق، جدد مكتب مجلس الأمة تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ولا سيما في قطاع غزة. الذي يواجه مأساة إنسانية متواصلة في ظل استمرار العدوان والقتل والتهجير وحرمان المدنيين من أبسط حقوقهم.
مؤكداً تمسك الجزائر بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف. وفق الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.
كما جدد مكتب مجلس الأمة موقف الجزائر الثابت والمبدئي إلى جانب حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة. ورفضه أن تبقى قضايا تصفية الاستعمار رهينة الجمود أو الانتقائية في تطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وعليه، فإنّ إحياء اليوم الدولي للديمقراطية يمثل مناسبة للتأكيد على أنّ عالمًا أكثر عدلاً واستقراراً لا يمكن أن يُبنى بديمقراطية انتقائية. أو بحقوق إنسان تُطبّق وفق موازين القوة والكيل بمكيالين. وإنما باحترام القانون الدولي، والمساواة بين الشعوب. ورفض ازدواجية المعايير، وترسيخ ثقافة الحوار والسلم والتعايش. وجعل الإنسان محوراً للسياسات العامة وغايةً لكل مسار تنموي.
وجدد مكتب مجلس الأمة، برئاسة عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، دعمه لكل الجهود الوطنية الرامية إلى تعميق الممارسة الديمقراطية وتحصين مؤسسات الجمهورية وترسيخ دولة الحق والقانون. وأكد أنّ الجزائر المنتصرة، بقيادة رئيس الجمهورية، ستظل ماضية في بناء دولة قوية بمؤسساتها. عادلة في خياراتها، راسخة في مبادئها، معتزة بسيادتها. وفية لتاريخها النضالي وثوابت ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 المجيدة، ومتمسكة بحقوق شعبها وحرياته. ومدافعة عن القضايا العادلة، ومواصلة إسهامها في خدمة السلم والأمن والاستقرار. والتعاون بين الشعوب والدول. وفاءً لتضحيات الأجيال وصوناً لمكتسبات الدولة الوطنية، وتطلعاً إلى مستقبل يليق بالجزائر وشعبها.
