في وقت نتطلع إلى تحسين الخدمات الإدارية رجعت بلديتنا إلى نقطة البداية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيدتي الفاضلة أنقل إليكم موضوعا شغل قاطني بلديتي ومازال يؤرقهم ولا أمل يلوح في الأفق، فأردت أن أطل على المسؤولين على هذا القطاع في ولايتنا عبر نافذتكم علها توصل صوتنا نحن المواطنين الذين نعاني في صمت ولا نجد من يلتفت إلينا ليخفف شيئا مما نعانيه، ووفقك الله في نشر الخير وسدد خطاك.
في الوقت الذي يتطلع فيه المواطن إلى تحسين الخدمة العمومية حتى تكون في مستوى طموحه، كمواطن يتابع التطور الحاصل على مستوى الخدمات عالميا في جميع المجالات للتقليل من معاناته، يفاجأ بقرارات إدارية تزيد من تعقيد الأوضاع، وإرجاع الأمور إلى نقطة البداية، ليظل المواطن يترنح بين العمل والأمل، وما بينهما من رقعة صارت تتسع عوض أن تضيق وتتقلص، وهذا ما ينطبق على «بريد حاسي فدول» المركز الوحيد الذي يقدم خدماتهلمواطني البلدية، فبعدما تيسر الحال وسارت الأمور على أحسن حال بعد إضافة عون مكتب في المركز، تم توقيفه بعد أشهر قليلة من مباشرة عمله، فساءت الأمور من جديد ورجعنا إلى نقطة الصفر، فبريد حاسي فدول يشهد حركية كثيفة وإقبالا منقطع النظير رغم صغر البلدية، لأنه يحتوي السوق الأسبوعية الوطنية التي تكون على مدار الأسبوع محجا لآلاف المواطنين من مختلف البلديات والولايات، كما تقع بلدية حاسي فدول على الطريق الوطني رقم 40 الذي يمتاز بكثافة الحركة المرورية، فصار المركز مقصدا للمواطنين من أجل القيام بمختلف العمليات المالية، كدفع الفواتير والرواتب والحوالات البريدية وسحب الأموال، هذا الإقبال خلق طوابير طويلة وصعّب من مهمة القابض الوحيد في المركز، وصار التكفل بكل انشغالات الزبائن ضربا من الخيال، فصار التذمر والسخط السمة البارزة من قبل المتوافدين عليه. الأمر الذي تسبب في الكثير من الاحتجاجات وباتت سمة تميز يوميات هذا المركز، وأصبحنا نتحاشى الذهاب إليه إلا مضطرين، تجنبا لهدر الوقت في الانتظار الممل وسماع ما لا يليق بعاقل، فبأي مقياس يقيس المسؤولون عن هذا القطاع حسن سيره؟ هل هو التكفل بقاصديه أم مجرد فتح أبوابه لاستقبال أعداد هائلة تموج داخل المراكز دون تلبية احتياجاتهم؟ في الوقت الذي بدت تبريرات القابض الوحيد وهو رئيس المركز، منطقية ومقنعة إلى أبعد الحدود عندما نلقي عليه اللوم ونستفسر عن التقصير، بالنظر إلى تعدد المهام والعدد الهائل الذي يقصد المركز، لذلك وبدافع من الضمير الاجتماعي الحي، أردت أن ألفت الانتباه إلى هذا المشكل الذي بات يؤرق سكان البلدية، من خلال هذه الكلمات علّ وعسى أن نساهم في تغيير الوضع السائد إلى الأحسن في قادم الايام، وإلى أن يأتي الفرج نبقى نلتزم الطوابير مستسلمين لواقع أليم .
فاخر لخضر من حاسي فدول - الجلفة