قابض بريد الشبلي وزوجته يفبركان سيناريو تعرّضهما للاعتداء لتغطية اختلاس 1,6 مليار
تمت، نهاية الأسبوع، محاكمة المتورطين في اختلاس مبلغ ضخم من بريد الجزائر مركز بلدية الشبلي شمال شرق البليدة، حيث تمت متابعة قابض بذات البريد يسمى ”ب.ك”، وكذا شاب مختص في بيع الأدوات الكهرومنزلية، يستعمل اسما مستعارا ويدعى محفوظ. تبيّن من خلال المحاكمة، أن المتهم الأول بحكم عمله في مركز البريد قام بسحب المبلغ المذكور بطلب من صديقه المتهم الثاني لإعارته له، وقد بيّنت صحيفة سوابق المتهم الثاني على أنه مسبوق في 17 قضية تتعلق بالنصب والاحتيال، وقد قام بالنصب على القابض المتهم الأول بنفس الطرق التي كان يستعملها مع باقي ضحاياه، حيث تمكن المتهم الثاني من كسب ثقة القابض بعدما استدان منه مبالغ عديدة تراوحت ما بين 50 و70 مليون سنتيم، وقام بإرجاعها له في فترة وجيزة جدا، حيث كان القابض حينها يسحبها من حساب البريد خفية عن زملائه، وفي المرة الأخيرة وهي القطرة التي أفاضت الكأس، قام المتهم الثاني بإيهام القابض أن لديه علاقة وطيدة مع رئيس دائرة بوفاريك، وفي إمكانه أن يساعده في الحصول على مسكن، هذا ما وطّد الثقة بينهما، حيث قدّم له المتهم الأول ملف سكن وبعدها أخبره المدعو محفوظ المتهم الثاني، أنه قد تم إدارج اسمه في قائمة المستفيدين من السكن، وبعدها التمس منه وكالعادة أن يعيره مبلغ مليار و600 سنتيم على أساس أنه نجح في الظفر بمناقصة وطنية مع وزارة التعليم العالي بخصوص وضع البلاط على جامعة العفرون، وهو في حاجة ماسة إلى هذا المبلغ، حيث قام المتهم الأول بسحب ذلك المبلغ بكل سهولة وتقديمه له، مستغلا الفائض المالي الذي كان يعرفه مركز البريد آنذاك، غير أنه وفي تلك الفترة المصادفة لجوان من سنة 2012 لاحظت إدارة البريد وجود ثغرة مالية، حيث تم التقصي في الأمر بواسطة خبير حسابي كشف أمر القابض، حيث اختلق هذا الأخير قصة لتمويه السلطات يومها، وطلب من زوجته أن تضربه وتتصل بالشرطة على أساس أن جماعة لصوص اقتحمت بيته وقامت بالاعتداء عليه، أين نفذت زوجته ذلك لكن سرعان ما تم كشف حقيقة القضية، وتم توجيه لها هي الأخرى تهمة التبليغ عن جريمة وهمية، وقد حضر جلسة المحاكمة أحد ضحايا المتهم الثاني، أين سرد قصة الاحتيال التي تعرّض لها من قبل المتهم الثاني، حيث تمكن من سلبه مبلغ 400 مليون سنتيم مقابل إيهامه بتوفير له مسكن، وعلى ضوء هذه الوقائع التمست النيابة معاقبة المتهم الأول والثاني بـ5 سنوات سجنا نافذا و6 أشهر بالنسبة للمتهمة.