قاطعتني صديقتي بسبب خطوبتي
تحية طيبة وبعد:
للمرة الثانية تعرضت لموقف لا يتوافق وطبيعة العلاقات الاجتماعية، وهذا ما جعلني في حيرة وذهول، ربما لاختلاط المفاهيم أو لقلة خبرتي في الحياة وانعدام تجربتي.
لمياء، من الشرق الجزائري، أبلغ من العمر 25 سنة، خلال هذه المسيرة لم أصاحب الكثير من الفتيات، لأنّني أفضل أن تكون لدي صديقة واحدة، وهذا نزولا عند رغبة والدتي، فكانت أوّل رفيقات دربي من قاسمتني كل المراحل الدراسية، وقد اعتبرتها بمثابة الأخت وليس الصديقة، لكنها؟ تخلت عني وقاطعتني، أتدرون لماذا! لأنّني تحصلت على شهادة البكالوريا بمعدل فاق معدلها.
دخلت الجامعة، وقضيت أغلب السنوات الدراسية من دون رفقة، وبعد التخرج شاء القدر أن يجمعني بفتاة طيبة وأمينة كانت تعمل معي في نفس المؤسسة، دامت علاقتنا 3 سنوات، لم أر منها إلا الخير، وكنت بالمقابل أعاملها بالحسنى وأسعى من أجل إرضائها، لأنّني كنت في أمس الحاجة لمثل هذه الصداقة، لكن للأسف هي الأخرى ألقت المنشفة وسارت في الاتجاه المعاكس لطريقي، لم يعجبها الأمر واعتبرت خطوبتي بمثابة الخيانة لها، لأنه كان يجب علي الرفض، فهي تكبرني سنا، والأحرى أن تنال هذا الشرف قبلي.
حاولت أن أشرح لها الموقف وأنّ الذي حدث من أقدار الله، الذي يسير الدنيا وفق حكمة يعلمها، لكنها تنكرت للعشرة وذهبت من دون رجعة.
سؤالي الذي يحتاج إجابة سريعة وفورية، هل معنى الصداقة أن أحد الطرفين لا يحق له الفرح من دون الآخر، وإلا أمسى خائنا؟.
لمياء/الشرق