قانون جديد يلزم البائع والمشتري بوثيقة لإثبات البيع وتقديم الخدمة
تشرع وزارة التجارة مع كل الوزارات المعنية حاليا، في إعداد مشروع مرسوم تنفيذي يحدد نموذجا للوثيقة التي تقوم مقام الفاتورة بموجب القانون، وهذا لتحقيق مزيد من الشفافية في العمليات التجارية القائمة بين الأعوان التجاريين وبين هؤلاء والمستهلكين. الوثيقة تم إقراراها بموجب القانون رقم 10-06 الصادر بتاريخ 15 أوت 2010 المعدل والمتمم للقانون رقم 04–02 الصادر في 23 جوان 2004 المحدد للقوانين المطبقة على الممارسات التجارية، وتنص المادة 10 من القانون الصادر في 2010، أن كل بيع لسلع أو خدمات بين الأعوان الاقتصاديين الممارسين لنشاطات التوزيع منها تلك الممارسة من قبل مستوردي السلع لإعادة بيعها على حالها والوكلاء ومربي المواشي وبائعي اللحوم بالجملة، إضافة إلى نشاطات الخدمات والصناعة التقليدية والصيد البحري، يجب أن تشكل محل فاتورة أو وثيقة تقوم مقامها. وبموجب هذا القانون، على البائع أو مقدم الخدمات أن يقدم فاتورة أو وثيقة تقوم مقامها لإثبات البيع أو تقديم الخدمة، كما ينبغي على المشتري حسب الحالات أن يطالب بإحدى الوثيقتين، وقد تم إعداد مشروع النص من قبل وزارة التجارة التي عرضتها على القطاعات الوزارية المعنية والمصالح الخارجية بغرض إثرائها. وكشف مدير التنظيم وضبط النشاطات بوزارة التجارة، عبد العزيز آيت عبد الرحمن، عن عقد جلسة عمل، حيث تم تسجيل نقاط التطابق ومن ثم إعداد هذه الوثيقة، موضحا أن العملية توجد في ”المرحلة الأولية”، وأن ”إصدار المرسوم سيكون في أقرب الآجال”، وأكد المسؤول أن الهدف يتمثل في ضبط مسالك التوزيع ولا سيما ما يتعلق بالمنتوجات الطازجة، من خلال إزاحة العديد من الوسطاء بين المنتجين والوكلاء ووضع مسلك تقليدي: منتج–بائع جملة–بائع تجزئة. وأضاف أن نظام تموين غير مهيكل وغير خاضع للمراقبة، قد تم إنشاؤه على هذا الشكل منذ بضع سنوات، مؤكدا أن الوسطاء هم الذين يساهمون في رفع الأسعار، وبهذه الوثيقة سيتم محاربة المضاربة وتفادي ارتفاع الأسعار، إلى جانب ضمان الحماية للمستهلك وإخضاع مسار المنتوجات المسوقة للمراقبة. وأكد أن تتبع مسار المنتوجات له أهمية كبيرة في مراقبة وتقييم نوعية المنتوج، فبضل هذه الوثيقة الجديدة سيتسنى للمصالح الوزارية الحصول على المعلومات الضرورية والكافية لمعرفة طبيعة المنتوج طوال سلسلة إنتاجه وتوزيعه، مما سيسهل مهام مصالح المراقبة.