قاومتُ شيطانها فأكاد أخسر رزقي وزوجتي
أعرف أن مشكلتي منتشرة بكثرة في هذا الزمن الذي انعدم فيه الضمير وغابت عنه الأخلاق والخشية من اللّه، رغم ذلك أود طرحها بغية التخلص منها عن طريق توجيهاتكم القيمة، فأرجو أن تتسع صدوركم لما سأقوله.أنا رجل في الأربعين متزوج وأب لطفلين، لا أرغب بأي شكل من الأشكال الدخول في مغامرة عاطفية، لأن زوجتي والحمد للّه امرأة مثالية، لكن ثمة من تفعل المستحيل لكي تستميل قلبي وتوقعني في الطيش والاستهتار، إنها ابنة صاحب المؤسسة التي أعمل بها تكبرني بخمس سنوات، مطلقة ولديها أبناء يدرسون في الجامعة، رغم ذلك فهي لا تستحي وتتصرف بطيش مما جعلني محل إحراج، إذ تفضلني على الجميع تخصني بامتيازات لا أستحقها، وعندما أحاول الرفض ترغمني على ذلك، مما جعل الزملاء يبغضون وجودي بينهم لأني حقيقة استوليت على الفرص المتاحة لهم.سيدتي نور إخواني القراء، لقد أخبرتني أنها تحبني، ولا يهمها وضعي الاجتماعي لأنها لا تنتظر أن أرتبط بها، لكنها ترغب أن يظل الوضع على ما هو عليه، تقول أنه يكفيها أن تكون معي في نفس مكان العمل وأننا نتنفس من نفس الهواء، تدّعي هذا الأمر لكنها لا تكف عن ملاحقتي وقد بلغ زوجتي أن امرأة في العمل تستلطفني مما جعلني متابع من طرفها، إذ جندت زميلة لي لكي ترصد تصرفاتي، لتُبلغ زوجتي بكل تحركاتي، فتأولها هذه الأخيرة مثلما تشاء، حتى أنها لا تنتظر عودتي إلى البيت بل تهاتفني من أجل التأنيب، والمخزي في هذه القضية أن ابنة صاحبة المؤسسة، قد اتصلت بزوجتي وقالت لها، إن الأمر لا يتعدى مجرد الإعجاب، لكنها على استعداد للزواج بي إن ظلت تلاحقنا، هذا التصرف كان بمثابة سكب المزيد من البنزين على النار، لقد تحولت حياتي إلى جحيم لا يطاق مما جعلني أفكر في التوقف عن العمل، لأتخلص من هذه المشاكل، لكني سرعان ما أتراجع عندما أتذكر مسؤولية إعالة والدتي المريضة وأفراد أسرتي، لذا التجأت إليكم عسى أن أجد من يوجهني إلى حيث المخرج من هذه الورطة بأقل الأضرار.
إبراهيم من مستغانم