قلبه الميت جعله يدفن سعادة الغير في الأماكن النجسة المهجورة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
تمنيت لو كنت ابنا لرجل تقي، يبكي من خشية الله ليزرع في قلبي حب الخالق، كم تمنيت أن يكون والدي القدوة لمسار حياتي، وكم حلمت أنه يأتي عند الفجر يوقظني للأداء الصلاة في وقتها، تمنيت العيش مع والد يطبق أحكام الله ويسعى لتنشئتي على النهج القويم، كانت أحلاما وأمنيات حملها الشيطان الذي عشش في قلب والدي وألقى بها بعيدا، بعدما أمسك قبضته عليه وجعله كالمعدن المنصهر في حرارة تفوق الألف درجة، يشكله كيفما يشاء. إنه أبي الذي الذي احترف السحر حرصا منه على قضاء حوائج الناس، وسعيا لتجسيد روج التضامن والتعاون بمفهوم خاطئ، لأن ما يظنه من هذا العمل مساعدة الغير، وإن كانت مآربهم تتنافى والشرع الذي حرّم إتيان الساحر وصنف من يفعل ذلك في قائمة المشرك بالله. إخواني القراء، لا يمكنكم تصور السعادة التي تغمره عندما يجتهد في استمالة القلوب وقتل مشاعر الحب واستبدالها بالبغض والكره، لا أحد يمكنه تصور مقدار الغبطة التي تتسلل إلى قلبه وهو يدفن سعادة الغير في الأماكن المهجورة والمساحات النجسة، يسعد بذلك لأنه يحصّل المال الكثير جراء ذلك، والمثير أنه لا يحيد أبدا عن هذا الطريق الذي سلكه لعقدين من الزمن، عمر انطلاقه نحو المعصية برغبة مستميتة، لقد أطعمتنا المال الحرام رغم ذلك شاء الله استقامتنا على مسار الخشية منه والتضرع إليه بأن يجعلنا من العباد الصالحين. لم نكن نكلم والدنا بخصوص هذا الشأن، لكننا اليوم لم نعد نتجاهل غيه وكفره، مما جعله يرفض النصيحة بل ويتفنن في الدعاء علينا بالشر وبئس المصير، منذ فترة اعتمد طريقة من تلك الطرق الشيطانية، لكي يُخرس ألسنتنا فعمد إلى رش أفرشتنا وملابسنا بالسحر لنكون رهن إشارته، فهو لا يدرك أن هذا العمل لا يصيب صاحبه، إلا بإذن من الله والآية الصريحة تقول «وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله». إخواني القراء، إنه غاضب ولن يرضى عنا إلا إذا اتبعنا كفره ورضينا بهذا الشرك الذي سيُخلده في جهنم، فكيف نتصرف معه، أوليس غريبا أن يشتكي الفرد عقوق ذويه بدل أن يشتكونه؟
عمر/الغرب