قلبي العنيد يأبى نسيان حبّي الوحيد
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته…
أنا شابة أبلغ من العمر 19سنة.. ملتزمة مطيعة لله جلّ وعلا… ليس لدي أية مشكلات في حياتي أو مع أسرتي والحمد لله، إلا أن هناك مشكلة عاطفية تؤرقني.. إذ إني لم أكن أتخيّل في يوم من الأيام أن قلبي سيأسر كما أني كنت متأكدة من أن الحب لن يكون إلا بعد الزواج.. إلا أن جرس الحب دقّ باب قلبي من دون استئذان، فأحببت شخصا ملتزما هو جارنا، أُعجبت بشخصيته القوية المؤمنة باللّه سبحانه وتعالى، حاولت مرارا وتكرارا أن أمنع نفسي عن التفكير فيه، ولكن ما باليد حيلة، خاصة بعد أن لاحظت اهتمامه بي ونظراته وكل حركاته التي تدلّ على الاهتمام والودّ. لست أنا الوحيدة التي لاحظت تصرّفات هذا الشاب بل حتى صديقاتي كذلك، وعلى الرغم من أني أحببت هذا الأمر إلا أني لا أخفيك بأني لا أريد سوى السترة والحلال، كما أن نيّتي هي أن يكون معي بما يُرضي اللّه، وها قد مضى على هذه العلاقة 6 سنوات من الحب الصافي، لكني لم أعرف ماذا أفعل ولا كيفية التصرّف حياله، وقد رأيت العديد من المنامات معه بعد قيامي بصلاة الاستخارة والتي تدل على الطمأنينة والسكينة، لكن اللّه وحده يعلم أي طريق أنهجه، لذلك أرجو مساعدتك أمي الكريمة لما تملكينه من حكمة ومعرفة في هذه الحياة وأشكرك شكرا مسبقا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحائرة
الرّد:
أختاه.. من الصعب أن تحب الواحدة منا شخصا يمنحها من النظرات والإيحاءات الكثير، إلا أنه لا يريحها بصراحة تثلج الصدر وتلمّ الشمل وتبعث في القلب البهجة والسرور، وأظن أن هذا هو الحال بالنسبة إليك.. إذ إني أحسّ بأنك وقعت ضحية شاب خلق حولك هالة من الإشاعات والإيحاءات بالحب؛ فيما بقي صامتا رافضا لمصارحتك بما يخالجه من عواطف تجاهك حتى ترتاحي.لست أظنك ساذجة لتنساقي وراء أمور أعرف بأنها ليست تافهة، لكنها في المجمل لا تتطلّب منك كل هذا الانتظار والتفاني، حيث أنك قد تضيعين على نفسك فرصة التعرّف أو الارتباط بمن قد يريحك ويأخذ بيدك إلى عالم الأمان والراحة.لقد عمل هذا الشاب وللأسف أختاه على جعل كل الناس يتفطّنون لما بينكما من علاقة لم تتعدّى حدود النظرات، ولم يفكّر على الرغم من أدبه ورفعة أخلاقه من أن يتقدّم لخطبتك لقطع ألسنة السوء وجعلك تنالين بعد طول صبر ما يقوم به الرجال وأبناء العائلات المحترمة، ومن باب النصح أختاه أنصحك أن تفكري بالمنطق والعقل في مصير قلبك الذي لم يعد له القدرة على التحمّل أو الانتظار أكثر، فأنت في حاجة ماسة إلى من يرفع من قيمتك وشأنك وليس إلى من يقتل فيك الإحساس بالأمان والسكينة، واسمحي لي أن أنصحك بأن ترك هذا الشاب والتخلّي عن فكرة انتظاره أو التأمل فيه والبحث عمن يقدّر قلبك البريء الطاهر ويمنحك لقب الزوجة المحترمة، فيكفيك ضياع 6 سنوات من عمرك في الفراغ والعبث لتنتظري سنوات أخرى من الأمل المفقود.
ردّت نور