كاميرات تصوير وشاشة عملاقة داخل قاعة الجلسات خلال محاكمة الخليفة
تكليف القاضي ”منور” المعروف بحنكته القانونية لإدارة المحاكمة
تضاربت الآراء بخصوص برمجة فضيحة ”الخليفة بنك” المزمع إجراؤها في الثاني من شهر أفريل الداخل، حيث رجّحت أطراف على صلة بالموضوع محاكمة الأطراف الضالعة في القضية لأغراض سياسية محضة، في الوقت الذي أكد فيه آخرون استحالة مباشرة المحاكمة في ظل وجود كبار الرؤوس المتورّطة في أكبر فساد مالي خارج التراب الوطني.قال مصدر قضائي لـ”النهار”، إن السلطات المختصة إقليميا، أوكلت ملف الفضيحة إلى القاضي ”منور” بمحلس قضاء البليدة نظير الخبرة الكبيرة التي يتمتّع بها، واصفا إياه بـ”الرجل القانوني”، مشيرا إلى أن القضية ستعرف منحى آخرا مع هذا القاضي الذي ارتبط اسمه بكبرى قضايا الفساد، قبل أن يعود ويؤكد أن الشروع في المحاكمة سيكون في الثاني من شهر أفريل الداخل، مردفا ”القضية تحمل طابعا سياسيا أكثر منه جنائيا”، مشيرا إلى أن العدالة اتّخذت كافة الإجراءات اللازمة للسير في المحكمة وعدم تأجيلها، من خلال تحضير الوثائق الخاصة بغياب المتهمين الرئيسيين لتفادي تقدّم المحامين بطلبات التأجيل.وتأتي مثل هذه التأكيدات في وقت عرفت فيه أكبر ملفات الفساد على غرار فضيحة ”سوناطراك1 و2” تقدّما كبيرا من خلال الإطاحة بالوزير السابق شكيب خليل ومدير المؤسسة محمد مزيان، وذلك في أقل من شهر من إشراف وزير المالية على إعطاء إشارة انطلاق الديوان الوطني لمكافحة الفساد في ممارسة مهامه.وفي اتجاه معاكس، راحت أطراف قضائية أخرى، تؤكد استحالة الشروع في المحاكمة في الثاني من أفريل مع ترجيح تأجيل القضية لمدة 15 يوما على الأقل لاستدعاء الأطراف المتغيبة والمتواجدة خارج التراب الوطني.وعلى صعيد مواز، كشفت ذات المصادر، أن معظم المتهمين غير الموقوفين لم يمثلوا لحدّ الساعة أمام هيئة المحكمة لاتّخاذ الإجراءات القانونية اللاّزمة في هذا الشأن، كما أن البعض منهم يتواجدون خارج التراب الوطني. هذا وقد علمت ”النهار” أن جميع الوزراء والشخصيات التي ذكرت أسماؤها في ملف الخليفة بنك، تم استدعاؤها من قبل هيئة مجلس قضاء البليدة للحضور يوم الثلاثاء المقبل، وإذا ما تقرّر السير في الملف الثقيل، كون أن القائمين على الملف راغبون في الفصل فيه مجدّدا، فيتم تحديد أسماء الشهود للحضور بالإدلاء بتصريحاتهم في الأيام المحددة من قبل قاضي الجلسة الذي سيُعلن عنها في أول جلسة افتتاح، أما بالنسبة لجميع المتهمين والبالغ عددهم 75 متهما، فمن بينهم من توفّي، وستتّخذ إجراءات البطلان في المتابعة الجزائية أثناء سير القضية.وكشفت ذات المصادر، أن من أصل 12 متهما متواجدا في الخارج تقدّم 5 منهم، أمس، إلى مجلس قضاء البليدة، لإثبات دخولهم إلى تراب الوطن، إلى جانب إعلان وفاة متهم، في حين ينتظر وصول بقية المتهمين بعد إرسال برقيات إليهم تعلمهم بموعد الجلسة وضرورة حضورهم.ومن الجانب التنظيمي، تم الانتهاء من الترتيبات التقنية والمادية الخاصة بإعداد قاعة الجلسات تمهيدا لفتح ملف قضية الخليفة، حيث تم نصب كاميرات داخل القاعة مجهزة بشاشة كبيرة بغية السماح للمتقاضين والدفاع وحتى الأطراف المدنية متابعة سير المحاكمة بارتياح ودون أي اضطرابات.