''كريم بلقاسم تسلّم أموالا من مصالي.. وبوضياف سرق الثورة منه''
علماء كبار كانوا دعاة إدماج ثم شوّهوا صورة مصالي الحاج
رفات أكثر من 100 شهيد قتلتهم فرنسا لاتزال مرمية في جبل زمرة ببوسعادة
فجر ”عڤوني علي” مسؤول حزب الشعب غير المعتمد ورفيق مصالي الحاج قنابل تاريخية، في لقاء سيُعرض قريبا عبر تلفزيون ”النهار”، حيث كشف ضيف برنامج ”بكل موضوعية” خلفيات وأبعاد ما اعتبره جناية في حق زعيم تاريخي جزائري، تمت تصفيته من طرف من كان مدرستهم الأولى، ففي سياق أن التاريخ مزيّف، كما أنه بضاعة يبيعها المنتصرون، حيث ”يخونون” ويجعلون من شاؤوا بطلا، تطرّق ”عڤوني علي”، إلى محطات تاريخية مغيّبة عن الحركة الوطنية ودورها في الكفاح المسلّح، وذلك في إطار خطة تم عبرها عزل ”التاريخ” الجزائري عن صانعه الأصلي الذي اختزله الضيف في مصالي الحاج السياسي والسجين والمكافح والثوري، ففي رأيه، أنه لولا مصالي الحاج أو ”الزعيم”، فإن ثورة نوفمبر ما كان لها أن تقوم أو تستمر.. محطات عدّة تناولها السيد ”عڤوني” في لقائه بـ”النهار”، بدءا من خلفيات اتهام مصالي الحاج بالخيانة، لأنه وقف ضد الكفاح المسلّح، وهو ما نفاه المعني، حين أتى بشواهد عن مؤتمر ”أورلي” سنة 1954، والذي كان قد حدّد تاريخ اندلاع الثورة ببداية سنة 1955، لكن مجموعة الـ22 سبقت الزعيم مصالي الحاج في إعلان غرة نوفمبر وذلك بفارق شهرين، وهو ما اعتبره عڤوني، تهريبا للثورة من طرف بوضياف من عباءة مصالي الحاج، وفي سياق وقوفه ضد الثورة بعد اندلاعها، تناول رفيق مصالي الحاج، قضية الأموال التي سلّمها الزعيم مصالي الحاج لكريم بلقاسم، بالإضافة إلى البيان الذي أصدره الأول ونقلته وكالة ”فرانس برس” من داخل سجنه، ٤ أيام بعد اندلاع الثورة، حيث طالب فيه الشعب احتضان الثورة بغضّ النظر عن أسماء مفجّريها.. وعن خلفيات اتهامات العمالة للمستعمر والخيانة التي وُجّهت لمصالي الحاج، كشف ”عڤوني” أبعاد القضية، مختزلا إياها في علماء كبار، كانوا من دعاة الإدماج، تآمروا على اسم الرجل، خاصة أنه وقف لهم ندّا قبيل اندلاع الثورة بمدة محدودة وفضحهم، لكنهم بعد اندلاع الثورة، التحقوا بها متأخّرين ليتقدّموا صفوفها ويقوموا بتصفية من يعلمون بأن اسمه كان يكفي لفضح توجّهاتهم، ولأنه كان لابدّ لهم من خائن يعلّقون على مشجبه خطاياهم، فقد نالوا من اسم الرجل..وعن موقع مناضلي الحركة الوطنية من الكفاح المسلّح وعلاقة مصالي الحاج ببلونيس، اعتبر عڤوني علي، الجنرال بلونيس، الجناح المسلّح للحركة الوطنية، مثله مثل الشيخ زيان عاشور الذي أسس جيشا سنة 1956 في الجنوب، وقد حاول عڤوني الدفاع عن بلونيس، كمفترى عليه تاريخيا، حيث قال ”من تقتله فرنسا.. ومن تنكّل بجثته وتجوب بها لليالي في الشوارع ماذا نسمّيه”، كما أنه لم ينف عليه أنه عقد صفقة مع جنرالات فرنسا، لكنه انقلب عليهم بمجرد أن سلّح جيشه، موضّحا أن هناك فرقا بين أن بلونيس خدع فرنسا وبين أنه أصبح حليفها، وخاصة مدة اتفاقه مع فرنسا لم تتجاوز 3 أشهر، لينقلب عليها، محدّدا اسم أكثر من معركة قادها جيش بلونيس ضد الفرنسيين، أما عن تصفيته لجنود جبهة التحرير، فقد ذكر المعني بأن بلونيس لم يدّعِ يوما أنه مع جبهة التحرير، فالاستشهاد ليس له هوية أو عنوان سياسي.. وهي النقطة التي استردّ عبرها، ضيف برنامج ”بكل موضوعية”، حكاية معركة زمرة بسيدي عامر، حيث كشف رفيق مصالي الحاج، أنه ولحد اللحظة لاتزال رفات وعظام أكثر من 134 شهيد عرضة للتعرية والمهانة بجبل زمرة، حيث المعركة التي وثّقت فرنسا قتلاها في سجلات بلدية تامسة، مع العلم أن الاستقلال نفى عن هؤلاء استشهادهم، لأنهم قادوا معركة تحت راية الحركة الوطنية، رغم أن المعركة حسب ”عڤوني” سقط فيها أكثر من 900 جندي فرنسي وذلك في مارس 1959.وعن كتابة التاريخ، ذكر ضيف تلفزيون ”النهار”، بأنه لا يمكن أن نثق في تاريخ كان بالأمس يعتبر عبان رمضان رمز الكفاح وشهيد الواجب الوطني، ليأتي ”علي كافي” ويقول عكس ذلك، وهو ما يعني بأنه لا توجد ”مسلّمات” وأن التاريخ يجب أن تعاد كتابته من دون تصفية حسابات، لأنه ملك للأجيال الصاعدة..هذه الاعترافات وأخرى حول أسباب عدم الترخيص لحزب الشعب بالنشاط، ترقبوها قريبا في برنامج ”بكل موضوعية” عبر تلفزيون ”النهار”.