كشوفات بنكية مزوّرة للحصول على «الفيزا» مقابل مليون سنتيم
شيخ طاعن في السن من بين الراغبين في الهجرة بوثائق مزوّرة
كشفت محاكمة شيخ في العقد السابع من العمر، المتابع بتهمة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، عن حقائق صادمة وخطيرة تتعلق ببيع ملفات إدارية مزورة لطالبي التأشيرة الفرنسية مقابل 10 آلاف دينار من قبل أشخاص أسسوا ورشة سرية وإدارات موازية لاستصدار كشوفات بنكية وشهادات عمل مزورة، وهو ما وقع مع ذلك الأول حينما عجز عن فتح حساب بنكي بالعملة الصعبة من أجل السفر إلى فرنسا، ليجد نفسه متهما في قضية الحال أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، التي على أساسها أدين غيابيا بعقوبة 6 أشهر حبسا نافذا.
تحريك ملف قضية الحال حسبما دار بجلسة المحاكمة، تعود إلى سنة 2001 عقب مراسلة من القنصلية الفرنسية إلى بنك القرض الشعبي الجزائري وكالة الأبيار، من أجل التحقق من وثائق صادرة عن مصالحهم تم إيداعها في عدد من ملفات طالبي التأشيرة الفرنسية والمتمثلة في شهادات كشوفات حسابات بالعملة الصعبة، التي تبين أنه لا أساس لها من الصحة، لتقوم بتقييد شكوى ضد المشتبه فيهم، من بينهم المتهم الحالي وهو شيخ طاعن في السن، إلا أنه لم يمتثل للتحقيق لذلك صدر في حقه الحكم الغيابي سالف الذكر، وقد كشفت التحقيقات المنجزة عن وجود عصابة تقوم ببيع شهادات ووثائق مزورة لفائدة الراغبين في الهجرة، وذلك مقابل مبالغ تتراوح بين 10 و20 ألف دينار جزائري، وهي التصريحات التي أكدها المتهم بمثوله للمحاكمة بعدما اعترف بخطئه، غير أنه أكد أنه لم يقم بالتزوير وإنما استعمل الوثائق التي تسلمها من أجل الحصول على «الفيزا»، وأضاف أن الشخص التي توسط له في جلب الوثائق المزورة وعده بجلب وثائق من البنك الجزائر الخارجي كونه على علاقة مع موظف هناك، إلا أنه تفاجأ بإحضار وثائق مغايرة، موضحا أنه منذ تاريخ القضية لم يتقدم ثانية لإيداع أي ملف لطلب التأشيرة بسبب خوفه، ليطالب إفادته بالبراءة من التزوير وأقصى ظروف التخفيف من تهمة استعمال المزور، في حين طالب الطرف المدني تعويضا بقيمة 30 مليون سنتيم، وعليه التمست النيابة تسليط عقوبة عام حبسا نافذا وغرامة بقيمة 50 ألف دج.