إعــــلانات

كفلتني صغيرا لتجعلني مجرما من قطّاع الطرق

كفلتني صغيرا لتجعلني مجرما من قطّاع الطرق

السلام عليكم وحمة الله تعالى أما بعد: أنا ياسين من الوسط الجزائري، شاب مجهول النسب نشأت في بيت سيدة لم تحسن لي على الإطلاق وكأنها أُرغمت على أمر التكفل بي، تعاملني بمنتهى القسوة ودائمة التأسف والتأفف والحسرة، تردد على مسامعي جملتها المفضلة وعبارات التمني، لو أنها لم تتحمل مسؤوليتي، لأنها صرفت علي من مالها وهي أحق به، منذ طفولتي لم أهنأ مع هذه المرأة غريبة الأطوار، لقد حرمتني من الدراسة لتزج بي في عالم الشغل وأنا في سن العاشرة، كان همها الوحيد إحضار المال، كنت أجلس على الرصيف أبيع ما تُسلمه لي من أكياس وبعض العجائن المصنوعة في البيت، كالخبز والمطلوع ولم تكن تحضّرها، بل كانت أختى من تفعل ذلك، علما أن تلك الأخيرة لا تقرب لي في صلة الرحم وإنما نحن أخوين في المصير لأنها أيضا مجهولة النسب. بعدما هربت الفتاة من بيت المرأة الظالمة، شقت طريقها ولم نعد نسمع عنها أية أخبار، اهتمت بشأني أكثر فأكثر، فغدوت شغلها الشاغل، مما جعلها تفرغ جام غضبها وسخطها علي، لقد أمرتني بتوفير المزيد من المال فعملت حمالا حتى كاد جسدي يُنهك عن الآخر، فأصابني اعوجاج على مستوى العمود الفقري من شدة رفع الأثقال، ورغم ذلك فإنها لم ترحمني لأنها تأكدت من عدم جدوى الاستمرار في عملي السابق، وهي اليوم تحثني على السرقة أو ترويج المخدرات مثلما يفعل أغلب الشباب البطال .إخواني القراء، سئمت كثيرا العيش معها تحت سقف واحد، إنها لا تنطق سوى لتتكلم عن المال وكيفية الحصول عليه، ولا يهمها سوى تحصيله، لأنه غاية عندها والغاية تبرر الوسيلة، ما جعلني أفكر في الانتحار تارة وفي قتلها وتخليص الدنيا من شرها تارة أخرى، لقد أصبحت في نظرها ناكرا للجميل، لأنني رفضت الانصياع لمطالبها غير المعقولة، فماذا أفعل لكي أتحرر من قبضتها، علما أنني عديم الخبرة في الحياة، ولم أحصل من العلم إلا القليل، زد على ذلك ليست لدي أوراق تثبت هويتي ما عقّد من مهمتي في الحياة أكثر فأكثر، ماذا أفعل لكي أرتاح مما أنا فيه ؟ أسأل الله أن يزيح عن صدري تلك المرأة التي جعلت حياتي بسواد الظلام الحالك.

ياسين/ الوسط

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/v5RH6