كيف أتحرّر من قبضة السجّانة التي أطلت على حياتي؟
قبل الخوض في طرح مشكلتي سأعود بكم إلى الماضي لأضع الجميع في الصورة لأن الحياة التي كنت أعيشها سبب ما أنا فيه اليوم.بعدما انفصلت والدتي عن أبي رفضت أن ترعاني، فعلت ذلك نكاية بالزوج الذي حرمها من السعادة وفضّل عليها امرأة أخرى، هذا الوضع جعل والدي لا يهتم بي ليرد لها الكيل، فكنت وأنا في سن الطفولة أنتقل من عائلة إلى عائلة، فلا أحد أراد رعايتي لأن والدي وأمي كل منهما يتمتع بحياته الخاصة، وليس هناك ما يجعل الغير يتكفل بي، لذا نشأت في عدم الاستقرار وعندما بلغت سن المراهقة، كانت والدتي قد تزوّجت من رجل آخر، الوحيد الذي وجدت منه الحب والحنان فو اللّه كان بالنسبة لي أكثر من أب، لكن هذا المسكين انتقل إلى رحمة اللّه، فشعرت لأول مرة باليتم، بالإضافة إلى ذلك فقد فشلت في الدراسة ولم يبق أمامي سوى التفكير في الزواج.كنت حينها في العشرين من العمر عندما رافقت صديقة لي، إلى بيت رجل قالت إنه حكيم وباستطاعته مساعدتنا لجلب الحظ والنصيب، فدخلنا بيته وما إن جلسنا هنيهة زمن حتى تم القبض علينا وكل الحاضرين، لأن ذلك مكان مشبوه، تبيّن أنه وكر للفساد، ولسوء حظي أني عندما تقدّمت أمام قاضي التحقيق من أجل الاستجواب اعترفت بما نسب لي ظنا مني أن هذا الأمر سيخدمني، فكان من أهم الأسباب الذي جعلت القاضي يحكم علي مع مراعاة ظروف التخفيف، فقضيت في السجن قرابة السنة، لأستفيد من العفو بعد ذلك.بعدما خرجت من السجن أكرمني اللّه بالزواج من شاب مخلص تعرفت عليه بالصدفة فتقدم مباشرة لخطبتي، وانتقلت بعد الزواج إلى العيش معه في مدينته وقد مضى 3 سنوات، أنجبت خلالها طفلين، حياتي كانت مستقرة لكني منذ أسبوعين عندما ذهبت إلى المستشفى لزيارة قريبة لزوجي، تفاجأت بوجود امرأة حضرت هناك لنفس الغرض، إنها سجانتي التي أسرعت لكي تعانقني وتسألني عن أحوالي، فسألها زوجي من أين لها بمعرفتي فقالت له: “هذه قصة طويلة“، سألتني عن أحوالي، وبعدما أدينا واجب الزيارة انصرفنا والخوف يكاد يقتلني.إخواني القراء، أخشى أن يعلم زوجي بهذا الأمر، من طرف قريبته، لأنه سيحاول البحث عن سر علاقتي بتلك المرأة، لأنه لن يترك الأمر يمر مرور الكرام، فهل أخبره بالحقيقة، أم أنتظر لتظل أعصابي على سفيح ساخن وقد يعلم بهذا السر من طرف غيري علما أني أعيش سجينة الخوف.
سهام من البليدة