إعــــلانات

كيف أحمي إبنتي وأصقل شخصيتها بما يليق بها؟

كيف أحمي إبنتي وأصقل شخصيتها بما يليق بها؟

سيدتي بعد التحية والسلام،متفائلة أنا أنني وجدت هذا الركن الذي سيجعلني منخلاله أرمي بما يقتلني ويبثّ الحيرة في قلبي، فأنا أمّ ومهما بلغت من مراتب النضج والكياسة.

إلا أنني لا أخفيك عزيزتي أنني أقف اليوم موقف العاجزة المرتبكة حتى أجد لي مخرجا مما أنا فيه. ترددي لم يكن بالكبير وأنا أتصفح موقع النهار أونلاين. حيث أنني وبفضل الله إكتشفت أن ركن قلوب حائرة لازال في الخدمة. ومن أنه يمكنني التواصل مع القائمين به حتى أجد لقلبي من يحتويه.

إسمحيلي سيدتي أن أخاطبك بقلب الأم المتخوفة على مصير إبنتها المراهقة التي قد تخرج عن جادة الصواب في لحظة ضعف وإستكانة.

نعم سيدتي، فإبنتي تعاني من عقدة النقص، وهي ترى نفسها منقوصة الجمال. بالمقارنة مع تريباتها من بنات العائلة والصديقات وحتى الجارات. هذا الذي دفع المحيطين بها -سامحهم الله-لأن يزيدوا من وطأة وحدّة الأمر. حيث أنهم يؤيدونها في نظرتها الدونية تلك ويؤكدون لها أنها بخجلها وتواضعها الكبير في هندامها. وبساطتها في تصرّفاتها أنها قاب قوسين أو أدنى من أن تكون مثلهم محبوبة مطلوبة ومدللة.

وبالرغم من محاولتي إحتواء الوضع في كل مرة، بإخبارها بأنها أحلى بنت في نظري. ومن أن الله حباها بما يليق بها من جمال سيؤهلها لا محالة لأن تحظى بحبّ من يقدّر الجوهر قبل المظهر. فهندامها البسيط هو مطمح عديد الأطفال من الفقراء والمساكين والمعوزين مثلا.كما أن بيتنا المتواضع يعد مرفأ أمان لها. في ظل ما يشهده العالم من حروب أدت إلى شتات الأسر وتفككها.

أحسست بأنني ولوهلة إحتويت الوضع وعالجته، إلا أنني لمست من فلذة كبدي عدم تقبّلها لما قلته. خاصة بعد أن بلغني من أختها الصغرى أنها أخبرتها أنها ستلجأ للإبتذال والإنسلاخ عن القيم والمبادئ. حتى تثبث وجودها وستتخذ من الأصدقاء الذكور ما سيجعلها تثبث لتريباتها. أنها قادرة بقلة جمالها ونقص تجربتها في الحياة أنها مثلهنّ.

صدقيني سيدتي، أنا جدّ متخوفة من أن تتجسّد تهديدات فلذة كبدي على أرض الواقع. خاصة وأنّ والدها يجهل الموضوع وأنا متوجّسة من أن يتنامى إلى مسامعه الخبر فيكون تصرفه عدوانيا معها.

أنيري دربي سيدتي ، فأنا بأمسّ الحاجة إليك.

أختكم أم نريمان من الغرب الجزائري.

الرد:

نشكرك سيدتي الكريمة على ثقتك التي وضعتها بمنبرنا ونسعد أن نكون قبس النور. الذي سيكون لك من خلاله الفرصة أن تحمي إبنتك من ضياع وشيك. إن الحزم في هذا الموضوع يعتبر من الضروري لأن إبنتك حاليا لا تركز على الأمور الصحيحة والخاطئة. بقدر ما هي تسعى فقط إلى أن تستجلب استحسان الآخرين. لكي تشعر بالرّضى عن ذاتها. فعدم تقبل صورة الجسد أو الشكل لدى الفتاة يعكس عدم ثقة بذاتها والشعور بكيانها ومكانتها داخل المجتمع. لذلك كل ما يجب عليك حاليا هو الاعتماد على النصائح التالية:

تحسيس إبنتك بقيمتها وكيانها داخل أسرتكم الصغيرة أي بين والديها وإخوتها. ومن أن الجميع يحبها ويقدرها ويراها أجمل وأحسن بنت على وجه الأرض. كذلك عدم تقديم النقد لها خصوصا على مظهرها الخارجي أو جمالها مهما كان. سواءا أكان ذلك وهي لوحدها أو على مسامع الأخرين.

من باب اخر، تشجيعها على الاعتناء بنفسها بطرق بسيطة، تجعلها تكتشف مكامن الجمال الخلقي الخاصة بها. بعيدا عن السفور والإبتذال. مع محاولة التعرف على صديقاتها وإبعادها عن رفيقات السوء اللواتي من شأنهن أن تجعلنها في حالة من الإحباط والنفور من الذات.

كوني حريصة على دعمها ومراقبتها الدائمة من خلال جعلها ترى عيوب الأخرين ونفور الناس منهم. فالجمال جمال الأخلاق والروح وليس بالجمال الشكلي. أكثر ما أريد سيدتي أن أدفعك له إخطار زوجك بالأمر من خلال تحسّيسه بأهمية دوره كحسيب ورقيب على إبنتك. التي أظن أنها إستعملت لهجة التهديد والوعيد. بأنها ستتخذ من الإبتذال سبيلا لتثبث وجودها. فقط كي يكفّ المحيطون بها عن التنكيل بأحاسيسها والعبث بمشاعرها. ولا تنسي أنها في فترة مراهقة ومن الصعب عليها تقبّل إنتقادات وتهكّم الغير خاصة ما إذا تعلق الأمر بالشكل أو الجمال.

أرجو منك أن تكوني قريبة من ابنتك فهي وحيدة و هشة قابلة للانكسار. أنت كل ما لديها ولتحاولي أن تكوني لطيفة كيسة معها، فالأم أقرب إلى بناتها وكل أولادها من حبل الوريد، وكان الله في عونك.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

رابط دائم : https://nhar.tv/UmF7S
AMA Computer