كيف نجعل عائلتنا أكثر تماسكا
إذا قلنا عائلة متماسكة.. قلنا مجتمعًا متماسكًا، وهذه حقيقة لا تخفى على أحد. إلا أن المشكلة التي تعاني منها الكثير من العائلات في وقتنا الحاضر فتور العلاقات بين أفراد الأسرة، وهذا قد ينجم عنه التفكّك وزوال روح التعاون الجماعي بين أفرادها، وفي عدد اليوم من ركنكم الأسبوعي عين على الأسرة، نتقرح عليكم بعض الوسائل الناجعة التي تزيد من تماسك الأسرة. - إدراك كل فرد لأخطائه : لأن أفضل حلّ لتصحيح الخطإ هو الاعتراف به أولا، ومن ثمّة المحاولة لتصحيحه بطريقة سليمة، وذلك بأن نعلّم أبناءنا منذ الصغر أن الاعتراف بالخطإ لن ينقص من كرامة المرء، كما علينا أن نسلّم ما لهذه العادة الحميدة من دور فعّال في الحدّ من سوء التفاهمات وتفاقم المشاكلات؛ لأنه متى أدرك الفرد خطأه واعترف به؛ فإن الغموض يختفي وتصبح الصراحة هي الأساس.
- معرفة كل فرد لحدوده: فحين يعلم كل فرد من أفراد العائلة حدوده يمنح بذلك الآخرين راحة نفسية خاصة، وتبعث في القلوب السلام والاطمئنان بأن الاحترام موجود؛ وهذا أيضا يبدأ منذ الصغر، لأن التعوّد على الفوضى يزيل جميع الحدود ويؤدّي إلى تشابك العلاقات بين أفراد العائلة الواحدة، وبالتالي تغيب المعايير التي يتم على أساسها رسم الحدود.
- استثمار العاطفة العائلية: على العائلة إظهار العواطف وتفادي إخفائها؛ لأن ذلك يؤدّي إلى تصادمات بين أفرادها وحدوث تراكمات قد تؤثر تأثيرًا سلبيًّا في العلاقات بين أفراد الأسرة، لذا يجب إظهار الحب والاحترام والاعتراف به قولاً وفعلاً.
- تجنّب الروتين في العلاقة: من واجب أفراد العائلة التطرّق لمواضيع مختلفة واتّباع كل ماهو، حديث في الحياة اليومية، فإن كان لدى أحدهم أمر جديد يتوجّب عليه طرحه، وإن كان هناك موضوع جديد يكسر الروتين يجب طرحه والحديث عنه أيضا. فالروتين قد يؤدّي إلى فتور العلاقات بين أفراد الأسرة.
- الاستعداد الدائم للحوار: وذلك لما للحوار من درو أساسي ومتين لحلّ أية مشكلة قد تتعرّض الأسرة، وأنّ غيابه يؤدّي إلى الفردية في اتّخاذ القرارات، الأمر الذي يتسبّب في تفاقم سوء التفاهمات ووصول المشاكل إلى منعرجات خطيرة تؤدّي إلى تفكك الأسرة.
- إيجاد وقت للاستمتاع الجماعي: وهنا تجدر الإشارة إلى أنه ينبغي على الأسرة إيجاد أوقات للاستمتاع الجماعي كالذهاب في نزهات جماعية، وهذا يطرح لا محال خيارات للخروج من الروتين والعودة بروح جديدة من الشوق التعاون.
- التعاون في الشؤون المنزلية فالتعاون يجب أن يكون هو الأساس في العلاقة بين أفراد الأسرة، وأنه لا يجب الاعتماد فقط على الأم أو الأخت في ترتيب الشؤون المنزلية؛ لأن ذلك يعتبر مسؤولية الجميع.
- التمتّع بمزاج جيّد: هنا ليس المطلوب المبالغة في ذلك، إلا أن التمتّع بمزاج جيّد يؤدّي إلى نشر جوّ من التفاؤل والبهجة داخل الأسرة، لذلك يجب على من يتمتّع بروح الدعابة بين أفراد الأسرة أن يضحك البقية.